تخطَّ إلى المحتوى

ما إن ذكرتك وابتغيت رضاك

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ما إن ذكرتُكِ وابتغيتُ رضاكِ

إلا رأيتُ اللهَ في ذِكْراكِ

فكأن صوتَك في القداسةِ صوتُه

وكأنما عَبَقُ السماءِ شَذاك

ذقتُ الحياةَ على يديك وطالما

فاضَتْ بمُنْهَلِّ النعيم يداك

وألذُّ كأسٍ في الوجود شربتُها

كأسُ المحبةِ من عميقِ هواك

يسري حنانُك في دمائي مثلما

تسري النضارةُ في الخميلِ الزاكي

أَوَلَسْتِ روحَ الكون في إشراقِه

ومواكبُ التاريخِ بعض سَناك؟

هيهاتَ توجدُ في الحياة سعادةٌ

إلا إذا جادت بها كفَّاك

قد كنتُ في دنياك أمنيةً، فما

أزكى أماني القلب في دنياك!

تتهلّلين إذا ابتسمتُ، وإن بكت

عينايَ، فجّرتِ الأسى عيناك

أذخرتِ في جنبيك كونَ هدايةٍ

حتى استفاض على الزمان هداك

ما أنت إلا نبع حبٍّ، ترتوي

منه النفوسُ، فلا تُجلّ سواك!

مهما غنمتُ من الحياة، فلن أرى

شيئًا يضارع في الحياة رضاك

أمّاه أفراحُ الوجود تجمّعت

لتكونَ عيد الكون في مَغناك!!

فتقبَّلي حبَّ القلوب هديةً

فلطالما أهديتها نعماك

أنتِ الحياة جمالها وبهاؤها

لولاك لم ننعم بها لولاك