طلعت إلى الدنيا بسعد مقابل
فأنسأك الإقبال عاما بقابل
أبى يومك الجاري بإقبال ناقص
على الخلق أن يجري بنقصان كامل
ومن حسد الساعات في سبق بعضها
إلى وجهك اصفرت وجوه الأصائل
أرتنا بك الزهراء يوم استلامها
من الراحة العليا أديم الأنامل
أتينا فقبلنا الندى ولو أننا
أقمنا أتانا في ظلال المنازل
يمين وقى الله الجميع بيمنها
من الخوف ما يخوي بطون الحوامل
سقى الله مغنى بقعة ضم شملنا
ذراها إلى واق من الأمر شامل
وبات أمير المؤمنين ونجله
بأسعد منجول وأكرم ناجل
وعهد ولي العهد رفد لطالب
وأمن لمذعور وعز لخامل
وكم تمطل الأيام بالعدة التي
غدا آجل منها شبيها بعاجل
أثارت ببشرى عهده طير سعده
رواية آثار وصدق مخايل
دلائل يحصى قبل إحصائها الحصى
ولكن أجي منها بخمس دلائل
زكانة سمت واتقاد قريحة
وخلية آداب وحسن شمائل
ورفعة نفس يشهد الملك أنها
له خلقت من قبل مقتل هابل
هلال تناهى في النهى وبروجه
هوادج مهد أو حجور عقائل
شفيع الموالي بل شفيع جميعنا
إلى بذل مولانا لعفو ونائل
لقد قابلت باليمن والأمن والمنى
طوالع لقته أكف القوابل
فلا فتئت مروان تجري ملوكها
مجاري الدراري طالعا إثر آفل
هم أسوة الأمجاد، لولا سماحهم
لما اهتو مأمول لإسعاف آمل
هم كسروا حد الملوك وقلما
يفل الحصى إلا بصم الجنادل
شغلت من الدنيا بتأمين سبلها
فلا فارق المشغول حفز الشواغل
كأن لست للإسلام أصون صائن
إذا لم تكن للنفس أبذل باذل
برى الباقيات الصالحات نوافلا
إذا لم يكثّر بينها بالنوافل
ولم يوه شهر الصوم من جسمك القوى
لما اعتدت من إدمان صوم المواصل
سرت في نواحي الأرض أفعالك التي
غدا فاعل الحسنى بها غير فاعل
محلك في حيي قريش كلهما
محل قريش في جميع القبائل