اليومَ نهجرُ «باريسًا» ونسكبُ من
دمعِ الأسى بعدَها ما يخجلُ المُزنا
دعوا لحاظي يراها غيرَ منقطعٍ
وحَرِّموه لهذي الغايةِ الوسَنا
فليس باريسُ من بعد اللِّقاء ولا
نرجو اللِّقاءَ لباريسٍ ويا حزَنا
أشَدُّ يومٍ على قلبي أكابدُهُ
يومٌ أفارقُ فيه وجهها الحسَنا
من شبَّهوا غيرَها بين البلادِ بها
يستوجبون على أجيادِهم رَسَنا
واللهِ ما ليَ قلبٌ أن أفارقَها
تفارقُ الرُّوحُ منِّي قبلَها البدنا
أنّى نضنُّ على الدُّنيا نقيمُ بها
إن لم تكن دارُ باريسٍ لنا سكنا؟