بِالمَجدِ كُفِّنْ، لا بالقُطنِ والكَفَنِ
وماتَ حُرًّا نَقِيَّ الوجهِ والبَدَنِ
هذا الذي رفعَ الراياتِ شامخةً
وصاغَ من دَمِهِ عزًّا لهذا الوطنِ
ما ماتَ بل وُلِدَتْ للأرضِ مَفخَرَةٌ
تزهو بها الشُّهُبُ في سرٍّ وفي علنِ
تمشي إلى الموتِ لا يبغي به بدلاً
كأنَّما الموتُ عُرسٌ سُبقَ في الزمنِ
عيناهُ مأوى لأحلامِ البلادِ إذا
ضاقَ السبيلُ وباتَ الكلُّ في محنِ
يا باكيًا شمسَنا إذ غابَ مُشرقُها
أقصِرْ دموعَكَ، فالأوهامُ لم تَكُنِ
هو الرَّحيلُ الذي أحيا فَما هلكوا
نحنُ العبيدُ لهذا الخوفِ والوهنِ
موتُ الشهيدِ حياةٌ للورى وغدًا!
وموتُ مَن عاشَ بعدَ الصُّحبِ في كَفَنِ!