يَا قَلْبِي...
وَأَنَا...
فِي زُقَاقِ الخِيَانَةِ الكَوْنِيَّةِ... أَرْتَعُ،
يَنْتَابُنِي...
حِيَالَكَ الأَسَفُ.
كَيْفَ أَفْلَحُ؟
وَأَنْتَ "القَدَرُ" الَّذِي لَا يُطَاوِعُنِي...
فَأَنَا غَارِقٌ...
فِي وَحُولِ سُوقِيَّتِي،
أُطَارِدُ سَوْدَاوِيَّتِي العَمْيَاءَ... كَظِلٍّ مَهْزُوم،
وَتَنْتَابُنِي...
ضَلَالَةُ النَّفْسِ...
كَطَّائِرٍ حَمَلَتْهُ الرِّيَاحُ،
وَنَفَتْهُ...
فِي أَقْطَارِ العَدَم.
وَأَنْتَ...
تُحَلِّقُ بَيْنَ أَسْرَابِ الوَفَاءِ،
تَتَعَلَّقُ...
بِحِبَالِ الوُدِّ السَّمَاوِيَّة،
وَحَنَاياكَ تَزَيَّنَتْ بِالرَّصَانَةِ...
كَبَحْرٍ هَادِئٍ،
لَاحَتْ فِيهِ... "صَفْوَةُ القَاع".
آهٍ...
يَا رُوحِي...
كَيْفَ أَغْشَى عَلَيَّ أَمَّارَةُ النَّفْسِ؟
وَلَهَثْتُ خَلْفَ هَشَاشَةِ الدُّنْيَا...
بَيْنَ ضُلُوعِي؟
وَأَنْتَ...
مُسْتَمْسِكٌ بِالعُرْوَةِ...
فِي جَوْفِكَ...
يَصْدَحُ ثِقْلُ الزَّمَانِ،
وَتُضِيءُ...
بَقَايَا الأَبَدِيَّة.