تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

هلالاً.. هلالاً..

خُسِفتُ على شفةِ اللَّيلِ مرثِيَّةً للحقيقةِ

أسئلةً وضلالاً.. ضلالاً..

تناسلتُ من فكرةِ اللاوجودِ يتيمَ الأبوةِ والخوفِ

قدَّستُ دمعةَ أمي فأصبحتُ راهبَها ووليّاً لها..

كنتُ أبحثُ في خَدَراتِ الحنينِ

عن الماءِ والطينِ في حمضيَ النوويِّ

وعن فكرتي: "من أنا يا أنا؟"

كنتُ أنسى وجودي فأذكرني فجأةً

في الرصيفِ بثوبِ المهرِّجِ أسألُني: "كيف جئتُ هنا؟"

وتَوَجَّعتُ حتى بكيتُ انتحارَ الدموعِ على وجنتيَّ

ولما بكيتُ ضحكتُ طويلاً.. طويلاً..

(ولكنَّهُ ضَحِكٌ كالبُكا..)

خيالاً.. خيالاً..

تركتُ على أثرِ النرجسيّةِ

خيطَ البِجامَةِ منفلتاً

يسحبُ السِّترَ مني، ويكشِفُ

سوءةَ روحي لمن وقفوا في دمي

كوقوف الحبيب على طللٍ

وبكوا

ومضوا لدمٍ آخرَ اقتحموه

وغابوا بلا خجلٍ..

"ربما لم يروني.."

أقول لنفسيَ

"أو ربما لم يريدوا.."

تقولُ ليَ النَّفسُ

ما الفرقُ في الحالتينِ؟!

وأضحكُ

(لكنَّهُ ضَحِكٌ كالبُكا..)

غزالاً.. غزالاً..

تقافزتُ في درجِ الفقراءِ

ببدلتيَ القرمزيةِ أضحكُ منهم

عليهمْ..

عليَّ..

على شارعٍ فاصلٍ بين زوجينِ ينتظرانِ الطلاقَ

على امرأةٍ شنقت نفسها بحبال الغسيلِ

ومدَّت شراشِفَ أحزانها في الهواءِ لِيَرثِيَها

وعلى صِبيَةٍ هاربينَ من الحصصِ المدرسيةِ

بحثاً عن التبغِ والفتياتِ

ضحكتُ.. (ولكنَّهُ ضَحِكٌ كالبُكا..)

ظلالاً.. ظلالاً..

تشظيتُ في عتمتي

ورسمتُ حذائي على طينِ إسفلتِ (غوثامَ)

وشماً لفوضى الوشاةْ

ظلالاً.. ظلالاً..

وقفتُ على جسدي المتمايلِ في عودِهِ

أضربُ الوتدَ الخيزرانِيَّ في رئتي؛ لأشدَّ

وِثاقَ فؤادي المدلَّلِ

يا آخرَ الفقراء توحَّدْ معي

ولتكن ثورةَ البازغينَ من الأرضِ فجراً ونخبَ حياةْ

ل(غوثامَ) غنيتُ هذا النشازَ الجميلَ نشيداً مجيداً

ل(غوثامَ) أعلنتُ وجهي الجديدَ خراباً جديداً

أنا الرجلُّ المتشككُ في كلِّ سرٍّ وشاهُ

أنا الرجلُ المتيقنُ من كلِّ وجهٍ رآهُ

ومن ساحلِ (الأطلسيِّ) أمدُّ ذراعي

أعانقُ هذي البلادَ وأضحكُ

(لكنَّهُ ضَحِكٌ كالبُكا..)