تخطَّ إلى المحتوى

لأنك لم تقبلي للبدايات

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

لأنك لم تَقبلي للبدايات

أن تتغلغل فيكِ كغيم الشتاء

رحلتِ

لأنّكِ لم تتركي للنهايات

أن تكتب اسمك في دفتر العاشقين

أخفيتِ فيكِ الهوى

وامتنعتِ

لأنك لم تسمحي للرفاق بأن يقرأوا

بعض شعري عليكِ

فولّيتُ شطر الجنوب وحيدا

وولّيتِ وجهك عنّي

وغبتِ

لأنّكِ صهوةُ مُهر عصيٍّ على كلّ قيدٍ

قطعتِ لجام الهوى

وانثنيتِ على لوعةٍ

وجمحتِ

لأنّك أوّل قافية للقصيد

وأوّل قافلة للرحيل

وآخرُ سطرٍ على دفتر الانتظار

مسحتِ جميع حروفي

ومزّقتِ صفحةَ شوقٍ حريٍّ بأن تجعليه

تراتيلَ وجدٍ

وأذكارَ عُمرٍ

تُقيتُك في قابلات الليالي

فأنكرتِ عهدا مضى...

ومضيتِ

لماذا تركتِ الفتى في الجنوب

يعاقرُ ذكراك كلّ مساءٍ

وتدرين أنّك أنت الجنوب

وكلّ الجهات

وأنت اتجاه خيوط الصباح

وقِبلةُ شوق الغريب

وتدرين أنّك أنتِ الحياةِ

وأنّكِ أنتِ

غريبين كنّا

وكان الجنوب يرتّلُ سِفر الهوى

كلّ شوقٍ

ويسقيكِ من أحرفي

فارتويتِ

لماذا

إذا كنتِ لا تثقين بنور الصباح

أفقتِ

لماذا فتحتِ المساء على حلمٍ

كنتِ تدرينه

سيظلّ يطاردني كلّ ليلٍ

لماذا

إذا كنتِ تخشين دربَ الرجوع

رجعتِ

لأنّكِ أنتِ

وأعلم أنّكِ لستِ تجيئين أكثر من مرّة

في الحياة

ستبقين أنتِ