وَمَا يَسْتَوِي حُسْنٌ بِعَيْنٍ كَسِيفَةٍ
تَرَاهُ وَحُسْنٌ إِذْ تَصِحُّ وَتَنْظُرُ
وَلَا حُكْمُ ذِي نَفْسٍ تَطَوَّتْ حَقُودَةً
وَحُكْمُ نَزِيهٍ عَدْلُهُ عَنْهُ يُؤْثَرُ
وَلَا وَجْهُ مَنْ تَلْقَاهُ وَالْبِشْرُ سِيمَةٌ
عَلَيْهِ وَوَجْهٌ مُكْفَهِرٌّ مُقَتَّرُ
وَمَا يَسْتَوِي صُبْحٌ وَمِنْ بَعْدِهِ الرِّضَا
وَصُبْحٌ غَدَا مِنْ بَعْدِهِ الْحَالُ يَعْسُرُ
وَلَا عَيْشُ حَمَّالٍ لِثَأْرٍ ضَغَائِناً
وَعَيْشُ الَّذِي يَنْسَى وَيَعْفُو وَيَغْفِرُ
وَلَا شِعْرُ ذِي قَوْلٍ حَكِيمٍ سَجِيَّةً
وَشِعْرُ الَّذِي يَعْيَا فَيَمْحُو وَيَسْطُرُ
أَلَا إِنَّهَا الدُّنْيَا لَهَا وَجْهُ غَادَةٍ
لِبَعْضٍ وَبَعْضٌ وَجْهُهَا فِيهِ أَقْشَرُ
وَمَا يَسْتَوِي فِيهَا مُحِبٌّ وَمُبْغِضٌ
فَإِنْ ذَا أَقَلَّ الْأَمْرَ ذَاكَ يُكْثِرُ
لِكُلِّ امْرِءٍ فِيهَا عُدَاةٌ يَرَوْنَهُ
عَدُوًّا وَأَصْحَابٌ وَأَهْلٌ وَمَعْشَرُ