نَعِيمٌ إِذَا يَرْضَى ، غَضُوباً جَهَنَّمُ
بَرِمْتُ وَهَلْ يُجْدِي الشَّكيَّ التَّبَرُّمُ
يَطِيبُ سَلِيُّ الْبَالِ مِنْ ذِكْرِ خِلِّهِ
إِذَا مَا خَلَا مِنْ ذِكْرِهِ الْقَلْبُ وَالْفَمُ
سَلَوْتِ عَنِ الذِّكْرَى وَلَمْ أَسْلُ أَوْ أَجِدْ
لِحَالِيَ مَا يَسْلُو بِهِ أَوْ يُعَشَّمُ
وَمَنْ يَكُ فِي مِثْلِ الَّذِي كُنْتُ فِي الْجَفَا
عَلَيْهِ فَلَا يُجْدِيهِ فِيهِ التَّنَعُّمُ
فُؤَادِيَ مِنْسَاةٌ وَحُبُّكِ أَرْضَةٌ
فَلَيْتَ سُلَيْمَانَ الْهَوَى فِيكِ يَفْهَمُ
وَفِي كَرْمِةٍ مِنْ صَفْوِ عَيْشِي تَعَنْدَقَتْ
نَفَشْتِ ، أَلَا دَاوُدُ فِي الْحَرْثِ يَحْكُمُ
أَلَا يَا مَهَاةَ الرِّيمِ سَوَّمْتِ خَافِقِي
عَذَاباً ، وَمِنْ طَبْعِ الْمَهَاةِ التَّرَحُّمُ
أَغَرَّكِ أَنِّي مُسْتَهَامٌ مُوَلَّهٌ
بِحُسْنِكِ أَوْ صَبٌّ شَغُوفٌ وَمُغْرَمُ
وَأَنِّيَ أَشْقَتْنِي عُيُونٌ كَنَرْجِسٍ
إِذَا هُنَّ فِي نَعْسٍ وَإذْ هُنَّ نُوَّمُ
وَخَدٌّ كَسَاهُ الْوَرْدُ لَمَّا ارْتَوَى زَهَا
وَلَانَ وَإِمَّا مَسَّهُ النَّفْحُ يُفْعِمُ
وَفُوكِ سَقَى رَاحاً وَدَقَّ كَخَاتَمٍ
وَطَابَ كَعُنَّابٍ يُمَازِجُ عَنْدَمُ
أَلَا نَظْرَةٌ تُحْيِي كَمَا مِنْكِ نَظْرَةٌ
تُمِيتُ ، أَلَا يُكْفَى الْجَفَاءَ الْمُتَيَّمُ
أَيَا هُدْهُدَ الْأَشْوَاقِ بَلِّغْ حُرُوفَنَا
وَجِئْنَا وَقَدْ أَلْقَوْا كِتَاباً وَسَلَّمُوا
وَأَبْلِغْ أَخِينَ الشِّعْرِ أَنْ لَيْسَ شَاعِرٌ
يَنَالُ الَّذِي قَدْ نِلْتُ مِنْهُمْ وَيُظْلَمُ
تَقَرَّبْتُ حَتَّى كِدْتُ أَنِّي أَمَسُّهُمْ
بِقَلْبِي وَحَيَّاهُمْ لِسَانِيَ وَالدَّمُ
وَأَوْفَيْتُ حَتَّى قِيلَ عَنِّي : مُنَافِقٌ
وَأَثْنَيْتُ حَتَّى قِيلَ : فِعْلٌ مُذَمَّمُ
وَلَمْ أَكُ أَبْغِي مِنْ إِخَاهُمْ عَطِيَّةً
وَلَمْ أَكُ يُغْرِينِي بِوَصْلٍ تَكَرُّمُ
حَسِبْتُ إِخَاءَ الشِّعْرِ رَوْضاً بَهِيجَةً
وَإِنْ هُوَ إِلَّا بَلْقَعُ الْوِدِّ سَمْسَمُ
ألَا يَا أُهَيْلَ الْحَيِّ عَنْكُمْ بِنَا غِنىً
إِذَا جَاوَرَا فِي الْحَيِّ أَفْعَى وَأَرْقَمُ
وَصَارَ لَنَا مِنْكُمْ عِدَاكُمْ تَحِيَّةً
وَأَكْرَمَ مَا تُقْرُونَ ضَيْفاً تَجَهُّمُ
سَأَرْقُشُ أَسْفَارِي وَأُخْفِي قَصَائِدِي
وَيَكْفِي الَّذِي أَسْلَفْتُ ؛ هُذَّ وَيُعْلَمُ
وَلَمْ يَكُنِ الْحُرُّ الَّذِي هُوَ سَيِّدٌ
لِيَبْقَى بَأَرْضٍ أَهْلُهَا الْقَوْمُ أَلْأَمُوا