تخطَّ إلى المحتوى

قد سرت العليا بعرس الجواد

غير معروف

٣٠ بيت

المديح

قد سُرَّت العليا بعرس الجواد

واليمن قد عمَّ جميع البلاد

كما به أضحت ليالي الهنا

في صفو عيشٍ ما له من نفاد

فحاز فيه السعدُ كل المنى

ونال فيه المجد أقصى المراد

وطوع أيدينا الليالي اغتدت

والدهر قد أضحى لنا بانقياد

وأضحت الأيام في بهجةٍ

قد نادت الإنس لدى كل ناد

وأمطر اليمنُ غيوثَ الهنا

وسالت الأفراح سيلَ العهاد

وقد جرت أنهارُ فيض المنى

حتى ارتوى من فيضها كلُّ صاد

إذ وكفها عمَّ جميع الثرى

وعبَّ في جيب الربى والوهاب

كأنما من فرحٍ بالمنى

قد حلَّت الروحُ بها أو تكاد

بعرس ندبٍ قد سما همةً

طالت سماوات المعالي الشداد

بدر كمالٍ فيه ضاء الدجى

والدهر منه لم يزل باتقاد

وقد غدا سيدَ أقرانه

إذ بالعلى والجود والمجد ساد

ندبٌ له مجدٌ تسامى علىً

ومحتدٌ بالفضل سامي العماد

نجل الهمام الندب ذي الجو عب

د البارئ الرزاق ربِّ الأياد

مهذَّبٌ أضحى على مجده

للجود من دون الورى الاعتماد

لا تُرتجى الأنواء من غيره

هل يُرتجى رىُّ الحشا من ثماد

ذو أخمص للمجد اقوى قوىً

وراحةٍ للجود أقوى استناد

نجل كرامٍ بمعاليهم

وفي نداهم ضاق وسع المهاد

من كل وضاحٍ قصير الخطى

إلى الدنيّات طويل النجاد

هنِّ به آل الأمين الألى

عمت أياديهم جميعَ البلاد

وقد طوى الأرض بأرجائها

فضلهم المنشور بين العباد

نالوا معالٍ بالندى لم تُنل

بسلَّم البيض وسمر الصعاد

كم زرعوا براً وجوداً همى

فلم يكن إلا العلى من حصاد

وهنِّ منهم أحمد الذات بل

عميد أهل الفضل سامي العماد

خطيب أهل الفضل في رأيه

تُجلى ملمات الخطوب الشداد

فالجود من راحته يُجتدى

والعلم من صحبته يستفاد

وهنِّ كهف الحمد ملجا الثنا

محمد الذات قرين الرشاد

وهنِّ آل المجد طراً ذوى ال

فضل ذويه آل بيض الأياد

بخير عرسٍ فيه سُرَّ الورى

فأضحت الأفراحُ ملء الفؤاد

وزال أقصى الكرب إذ أرَّخوا

قد سُرت العليا بعرس الجواد