آب وهّاب والعلى والرشادُ
وبه قرَّ طرفها بغدادُ
بل بأوبٍ منه العراق جميعاً
قرَّ طرفاً وسرَّ منه الفؤاد
حجَ بيت الإله طاف ولبّى
وسعى بل سعى إليه المراد
مثلما قد سعت بمغناه قومٌ
نالهم من نواله الإرفاد
ورمى بالجمار في أكبد الحُس
ساد حتى أذابها الايقاد
أروع حارب الذمائم حتى
سالمته محامد لا تُساد
لا يطيق الثناءُ يُحصى مزاياً
لمعالٍ لم تحصها الأعداد
من كرامٍ منهم أبوه الذي لي
س له في سواهم أنداد
فئة قد رقوا من المجد مرقىً
وقفت دون شأوه الأمجاد
فتعالى على السماء علوّاً
ورسوخاً يوماً فيوماً يزاد
والذي في الإله يبذل جوداً
صان أضعافه الإلهُ الجواد
والذي واصل المهيمن سراً
لا يبالي إن باعدته العباد
دام كلٌّ بصفو عيشٍ رغيدٍ
لم ترنِّق صفاءه الحسِّاد