ضاء العراق بجعفر وورودِه
وبعوده وأيابه ووفودِه
وزها بطلعة وجهه وجبينه
وبمجده العالي المنار وجوده
وسنا هدايته ونور رشاده
وضياء غرَّته ويمن وجوده
هو نور مقلته التي فيها يرى
وبهاء منظره وبدر سعوده
هو كوكب المجد المضيئ بنوره
للعالمين ولم يزل بوقوده
ورد الندى واليمن وافانا كما
ذهب العنا عنّا بيوم وروده
وافي لبغدادٍ فوافاها السنا
بعد الغياب فأشرقت بشهوده
كان الندى من بُعده في مأتمٍ
فغدا الهدى من قربه في عيده
وغدا العراق به يميس بشاشةً
وعلى السحائب ساحباً ببروده
وعد الزمان بعوده لدياره
وأتى به فوفى بصدق وعوده
قد رام نقض العهد لكن أبرمت
كفُّ الوفاء المحض نقض عهوده
تبريز تبريز الندى منها غدا
ببروز مبدئ جوده ومعيده
لما سرى عنها الحسين فلم يطق
صبراً لفرقته ولا لصدوده
ملكٌ ممالكه الفضائل والعلى
والمكرمات الغرُّ بعض جنوده
وإذا الفتى صحب السلامة يغتدي
وهو البعيد الرَّبع غير بعيده
فهو الجواد بن الجواد له الندى
إرثٌ كإرث الحمد من محموده
فالجود رام له شقيقاً في الندى
فاشتق نبعة عوده من عوده
يمٌّ أياديه السحاب فجودها
من جوده ووجودها بوجوده
قرَّت به عين العراق كما به
قد قرَّ طرف رئيسه وعميده
المصطفى الندب الذي ورث العلى
والجود من آبائه وجدوده
قمرٌ سما لسماء مجدٍ واقعِ
نسر التوهم عن حضيض صعودِه
ندبٌ إذا قلَّدته عقد الثنا
يزهو به ويضيئ في تقليده
هو مَع أخيه اثنان قلت بثالثٍ
لهما علىً لولا امتناع وجوده
بنداه كم قد قلَّد الدهرَ الندى
فزهت قلائد جوده في جيده
هل ثالثٌ للنيرين وثالثٌ
للفرقدين مدى المدى وابوده
قد زاد في جسد الحسود علاهما
كمداً فاكمد فيه قلب حسوده
وقفت بباب نداهما آمالنا
كوقوف جودهما به لوفوده
يا من معاليه ابت إلا العلى
من دون بيض بنى الزمان وسوده
دم في حفاظ قويم مجدٍ سيدٍ
حفظ الإله به جميع عبيده
أعني عليَّ الدائم المجد الذي
أمر الوجود على دوام وجوده
صنو النبيِّ وصهره ووصيِّه
وأبو بنيه مبيد كيد حسوده
نصر الإله وكم سقى كأس الردى
زمر العدى بالذبِّ عن توحيده
هو واحد الآحاد عند الواحد ال
أحدِ الذي قد ندّ عن تحديده
قد قام ملك الله في تسديده
وكذلك الملكوت في تمهيده