يا رفيقي، قاتِلٌ هذا الظلامْ
يا رفيقي، ما لِعيني لا تنامْ؟
كل شيءٍ في خيالي صاخبٌ
يا رفيقي، آهِ مِن هذا الزِّحامْ!
قد أهاجَ القلبَ طيفٌ حاسِرٌ
وأهاجَ الحُزنُ نوَّاحَ الحَمامْ
لا تلوموا في فؤادي راهبًا
واتركوه ثَمِلًا حدَّ التمامْ
واسمعوا منه وإن لم تفهموا
إنه يهذي ولكنْ ذا كلامْ
صامتٌ حينًا وحينًا صاخبٌ
خائفٌ حينًا وحينًا في سَلامْ
قد أضاعَ الحُبُّ منه ضِحكةً
لَزِمَ الخمرةَ صَبٌّ لا يُلامْ
كيف ينسى؟ وهو يَلقى طيفَها
شاحبًا في وجه أطفال الشآمْ
يا رفيقي لا تصدِّق أنني
مثلهم، فالحُبُّ حربٌ لا تنامْ
كُلُّنا قتلى... ولكنْ حربُنا
وحدَها عاشَتْ سنينًا لا تُضامْ
هذه الدنيا ظلامٌ حالكٌ
لن يراها جنةً إلا الطَّغامْ