تخطَّ إلى المحتوى

أنا من هواك على سنان العذل

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أنا من هواكَ على سِنان العُذَّلِ

أبغي رضاك وقد طلبتك منْزِلي

وسعدتُ حينًا، ثم حانت فرقةٌ

فرحلتُ، لكن ليتني لم أفعل!!

وتركتُ قلبي في «حماة» مُعلَّقًا

في الآل، في الأصحاب حول المنهل

وظلِلْتُ في «طرطوسَ» أذكر غابرًا

عيشَ النعيم، ورفقةً لم تمحَل

أيام كنت أرفُّ في ثوبِ الصِّبا

بين الظِّباء، وشبهها المُتَمايل

وأعاد ينساب العشيّةَ «عاصيًا»

أمْرَ الرياض تقول يا نهرُ اعتل

كيف الإطاعةُ وهو منذ مسيره

كان العصيَّ، وكان آخرَ مُقبل؟

يسري فيجري لاهيًا عن قاعِهِ

وبلاده ظمأى ولم تتقيَّل

حتى إذا بلغ «الشريعةَ» سادرًا

دارت على غلوائِهِ بتجَمُّل

ناعورةٌ تشكو إلى ناعورةٍ

صرصارةٍ في الماء لم تتعلَّل

تشكو الدوار كما شكت شدنيّةٌ

ذاك الوجى والأينَ للمتبتّل

وتُنيل تلك الماء رغم شكاتها

وتبلّغ الأخرى مناخ المرسل

مهلاً ديار الأُنس لا تأسي إذا

نوّهت إثْرَ الذِّكْر في نُزُلٍ عل

رقَّتْ لنا النّسمات في أجوائه

والبحرُ يضحك ضحكةَ المُتَهلّل

والبرُّ مخضلُّ الجوانب والحشا

تسمو به من حائلٍ ومحمّل

والصحبُ ربان السَّماحةِ والوفا

تهفو لطلعته وإن لم يُقبل

حُبِّي لهذي الدار أذكَرَني هوًى

في جنَّتَيْ بلدي، ودارة جلجل

كم منزلٍ في الأرض يألفُهُ الفَتى

وحنينُهُ أبدًا لأولِ مَنْزِل!