تخطَّ إلى المحتوى

رفقا بنفسك أنت بعض صغاره

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

رفقًا بنفسكَ أنتَ بعضُ صغارهِ

يا أيها الأدرى بحُزنِ ديارهِ

أنشودةُ الموت التي أنشدتَها

والخوف يعزفُها على أوتارهِ

وطنُ العبيدِ إلى متى تحيا به

وتظلُ تشكو من صدوعِ جدارهِ

ولأنّكَ المعروضُ في أسواقهِ

ما ضرَّكَ التنكيلُ في تُجارهِ

وأراكَ تفهمُ نشرةَ الزيفِ التي

قد خطها الإعلامُ في أوكارهِ

وأراكَ تقبلُ أن تُصدقَ دائمًا

ما يَسْتمرُ الناسُ في إنكارهِ

خُبث الحياةِ بأنْ تُصادقَ واشيًا

مُتزلّفًا يَعْتاشُ من أَخبارهِ

والصمتُ حكمةُ من بدتْ آراؤهُ

مرفوضةً تُفضي إلى إضرارهِ

وجريمةُ الأبطالِ في أوطاننا

أنْ ذكرونا بالشهيدِ وثارهِ

من عاشَ يدعو للكرامة كلما

احتشدَ الظلامُ على مدى أسوارهِ

والليثُ يعرفُ كيفَ يحفظُ أرضهُ

عند اقترابِ الضبعِ من أوجارهِ

قل للذينَ يبدلونَ كلابهم

بأسودهم قُصِفَ الرضيعُ بدارهِ

قل للذينَ يصافحونَ عدوهم

هلْ عادَ حقٌ بالسلامِ وعارهِ

وطنٌ يُشرِّعُ صدرهُ لعدوهِ

ويُقتلُ الأحرارَ في أمصارهِ

سيجيءُ دوركَ بعد أن هادنتَهُ

وتركتَ شعبكَ تحتَ رحمةِ نارهِ

لا لَنْ يُفيدكَ مَهربٌ أو قبةٌ

أو دولةٌ أو مجلسٌ بقرارهِ

طبعُ العدو فلنْ تنالَ جِوارَهُ

وظننتَ نفسكَ آمنًا بجوارهِ

دمويةُ الإعدامِ أصلُ طباعهِ

أنيابهُ تجتثُ من ثُوارهِ

هو حظُنا لكنَّ حكمةَ ربنا

للشعبِ تأتي مِنْ يَدَيْ جزَّارهِ

كي يستفقَ الحرُ من أوهامهِ

ويُحرّرَ المهزومُ من أفكارهِ

وتعودَ أُمتنا لأوجِ بَريقها

والفخرُ يكسوها بثوبِ وقارهِ