تخطَّ إلى المحتوى

مرت و لي في خلوتي إطراق

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

مَرَّتْ ؛ وَ لِي فِي خَلوَتِي إِطراقُ

وَ تَبَسَّمَتْ فَتَوَهَّجَتْ أَحداقُ

اللَّهُ! كَيفَ تَلاحَمَتْ نَظراتُنا

وَ كَأَنَّ بَينَ عُيُونِنا مِيثاقُ!

ناظَرتُها ؛ وَ الرُّوحُ تُومِي: أَمهِلِي

وَ فَمِي يَصِيحُ: تَبارَكَ الخَلَّاقُ

فَتَوَقَّفَتْ ما بَينَ بَينِيَ وَ الرُّؤَى

فَنَظَرتُ ؛ لَكِنْ زاغَتِ الأَحداقُ

مَدَّتْ جُسُورَ الشَّوقِ بَينَ رُمُوشِها

نَحوِي ؛ فَأَوهَنَ مُقلَتِي الإِرهاقُ

وَ تَنَهَّدَتْ ؛ فَالآهُ عَصفٌ بَينَنا

فَأَنا الحَرِيقُ ؛ وَ ثَغرُها الحَرَّاقُ

وَ تَسارَعَ النَّبضُ المُلِحُّ بِخافِقِي

إِمَّا تَسارَعَ قَلبُها الخَفَّاقُ

وَ لَمَحتُها ؛ كَالنُّورِ تَقتَحِمُ الدُّجَى

فَتَدُكُّهُ ؛ فَتُشَعشَعُ الآفاقُ

فِي دَهشَةِ الشَّفَتَينِ تُشرِقُ ضِحكَةٌ

ما مِثلَها فِي حُسنِها إِشراقُ

غادَرتُ ضِحكَتَها إِلَى وَجناتِها

فَذَهِلتُ ؛ كَيفَ تَنَضَّدَ الدُّرَّاقُ!

وَ عَلَى استِدارَةِ خَدِّها حَقلٌ مِنَ ال

جُورِيِّ فاحَ ؛ وَ ما لَهُ أَوراقُ

فَجَرَرتُنِي جَرًّا لِجَنَّةِ نَحرِها

فَعَرَفتُ فِيمَ تُحِبُّهُ الأَطواقُ

مَرجٌ مِنَ النَّوَّارِ ضَجَّ كَأَنَّهُ

مِضمارُ عِطرٍ وَ الأَرِيجُ سِباقُ

وَ تَزَحلَقَتْ عَينايَ فَوقَ خَمِيلَتَي

نِ ؛ وَ طافَ بِي بَينَ الكُرُومِ رُواقُ

فَتَشابَكَتْ فِيهِ العَناقِيدُ التِي

قَدْ أَثمَرَتْ وَ تَدَلَّتِ الأَعناقُ

فَخَفَضتُ رُغمَ الجَهدِ عَينِي فانثَنَتْ

فِي خَصرِها فاهتَزَّتِ الأَشواقُ

خَصرٌ لَمَستُ الحَرَّ فِي جَنباتِهِ

فَرَمَى الشُّواظَ بِكَفِّيَّ الإِحراقُ

فَفَرَرتُ عَنهُ إِلَى صَقالَةِ رِجلِها

حَيثُ الجَمالَ تَؤُمُّهُ الأَذواقُ

إِذَّاكَ ؛ رُكبَتُها تَقَطِّرَ طَلُّها

فالماءُ فَوقَ لُجَينِها رَقراقُ

شَفَّ اصطِفاقُ الثَّوبِ عَنْ أَنوارِها

فَتَوَهَّجَتْ فِي مُقلَتَيَّ السَّاقُ

فَوَقَعتُ مَغشِيًّا عَلَى قَدَمٍ ؛ لَها

مِنْ خُطوَةِ النُّورِ العَمِيمِ بُراقُ

فَلتَرفِقِي نادَيتُ ؛ رَدَّتْ: مُطلَقًا

إِلَّمْ تُطِقْ سِحرِي ابتَعِدْ ؛ يا عاقُ

نَفَرَ الغُرُورُ بِكِبرِياءِ جَهالَتِي

فَمَضَيتُ عَنها وَ الدُّمُوعُ فِراقُ

لَيتِي ؛ وَ لَيتَ الشِّعرَ نُدرِكُ أَنَّنا

مَهما تَجاهَلنا الهَوَى عُشَّاقُ