أَيَا ساحرةَ العَينَينِ .. حينَ أراكِ
لا أَعلَمُ لِماذا تَتَساقَطُ مِن ذاكِرَتي كُلُّ الوجوهِ
و تُلغي كُلَّ تاريخي عَيناكِ
حينَ أراكِ
لا أَعلَمُ لِماذا يُنكِرُ قَلبي كُلَّ نِساءِ الأرضِ ولا يَعتَرِفُ بسِواكِ
لا أَعلَمُ كَيفَ تَأخُذِينِي لِعالمِكِ .. لِدُنياكِ ..
فأُصبِحُ طِفلًا تائهاً من دَهشَةِ الضَّوءِ
ويَخشَى أن يَستَيقِظَ مِن حُلمٍ اسمُهُ... هَواكِ
أُحاوِرُ اللَّيلَ عَنكِ، فلا يَرُدُّ
كَأنَّهُ يَغارُ مِن مُحيّاكِ
فَفي عَينيكِ أَسرارُ النُّجومِ
و مِن وَجهِكِ يُشرِقُ فَجرُ السَّماءِ
فَكَيفَ أَكتُبُ عَن غيرِكِ؟
وأنتِ الحَرفُ، وأنتِ المَعنى، وأصلُ كُلِّ الحِكاياتِ
وكَيفَ أَتَنَفَّسُ الصَّباحَ، إن لم يَكُن دِفئُهُ مِن شَذاكِ؟
كُلُّ الطُّرُقِ التي أَعرِفُها .. أَنسَاها
إلّا الطَّريقَ الذي تَمرُّ به ذِكراكِ
أقَلِّبُ صَفَحاتي ..
فَأَراكِ تَستَلقينَ فوقَ كُلِّ سَطرٍ، وتَستَكِنِّينَ في عُمقِ كُلِّ ارتِباكِ
أُغمِضُ عَينيَّ، فَتُمطِرُ السَّماءُ عِطرَكِ
وأَفتَحُها، فَأَرى عُمري واقفًا عِندَ عَتبَةِ يَداكِ ..
فَأَخافُ أن يَنتَهيَ العُمرُ
قَبلَ أن أَكتَفيَ مِن لُقيَاكِ...