لا تيأسنّ إذا طلبت ركابا
فاليأسُ في بحر العزيمة ذابا
اجنحْ إلى العلياء واركب همةً
فاقت بلطم الحادثات عُبابا
وإذا اعترتك من الصعاب مُلِمّةٌ
وسألت نفسك: من يروم صعابا؟
وتخاذلت تلك العزيمة وانثنت
ووقفت تَطرُقُ راجعاً أبوابا
فاقرأ كتاب الماجدين تجد على
صفحاته للسائلين جوابا
كن كالذي باع اللذائذ واشترى
حلْما يعانق في السماء سحابا
ألقى المخاوف واستبد بعزمه!
نادته قمة حلمهِ فأجابا
من رام نيل المجد يشقى ساعة
أولى، ويلبث في الهنا أحقابا
يلقى ثواب الصبر في أعقابه
فالصبر يُعقب راحة وثوابا
طعمُ الصدارة إن تنله فإنه
كالشهد خالط في المذاق لعابا
في كل شبر منك بعد نواله
شفةٌ تزف من السرور خطابا