تخطَّ إلى المحتوى

وقال عزيز من القوم لما تبدت

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وقال عزيز من القوم لمّا تبدّت

للرحيل جمالنا: رحلة سعيدة!

أيْن السعادةُ والفراقُ يحينُ

أتطيب نفسي والفؤاد طعينُ

وعلى الحشا ورْد تيبّسَ غُصْنهُ

لمْ يبق إلا الشوك فيه رهينُ

أدْمى الفؤادَ فسال منه شكايةً

دمْعي وشوقي في الفؤادِ دفينُ

شوقٌ يثوِّرُهُ الحنين، وفُجّرتْ

سُبُلُ الدُمُوعِ إذْ الدفينُ مبينُ

ما كنت أدري ما الجراحُ فألهبتْ

قلْبي الجِراحُ فجدّ فيّ شجونُ

وأتى الفراق عن الديار بطعنةٍ

والجرح مِنْ بَعْد الطعونِ يهونُ

لمْ يمضِ إلاّ في الرّحِيلِ طنينه

والعهدُ عهْدي للفِراقِ لُحونُ

ألحانه أنّاتنا زفراتنا

آهاتنا وتنهّد.. وأنينُ

يالهْفَ قلْبي والجبينُ مُقَيّرٌ

أسفاً وساعي النائباتِ قرينُ

لهَفي على الأَحْبابِ لهْفة وآلهٍ

أضناهُ طيفٌ للْحبيب جَنينُ

لهفي على الأرض التي ودّعتها

فيها تلوح مراتعٌ وفنونُ

أين الرْفِيعَةُ بعد ما أمسي غداً

أأحنُّ؟! هلْ جلَبَ المتاعَ حنينُ

وحسبت أني بالجفاء مخففٌ

لهفي فكِدْت إلى الثُواءِ أكونُ

إنّي على رغم الأسى ليحفّني

أملٌ.. ورغم الموجلات يقينُ

أملٌ بأنّي ألتقيقكِ وموقنٌ

أنّ الصبيّ بأمّه لضنينُ

يا حوطتي يا أم هذي دمعةٌ

وعسى اللقا بعد الفر اق يحينُ