تخطَّ إلى المحتوى

إلى متى تقتفي الأمجاد منتصبا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

إلى متى تقتفي الأمجاد منتصبا

ماضٍٍ بعزمك حتى تدرك الشهبا

أ كلما رُمتَ مجداً في مكامنه

رقيتَ تقطفُ منهُ التمرَ والرطبا

وتزدري كلّ مجدٍ حين تدركه

لا قد رويت وماءُ المجدِ ما نضبا

ضربتَ للجيلِ أمثالاً مترجمةً

عن الكفاحِ لعلّ الجيل أن يثبا

جيلٌ تنكب درباً لا ثبات له

هي الحقيقة قل إن شئت: وآ عجبا

تعلقوا كرةَ، جوفاء ماكرةَ

وضيعوا العلم والتاريخ والأدبا

يا أيها الجيلُ قمْ من رقدةٍ مسخت

سيوفنا فاستحالتْ ذلةً خشبا

لا يدركُ المجدَ من هذي شمائلهُ

إن رمتَ مجداً فأرسلْ نحوه سببا

من ضيع اليوم مغروراً بأوله

هيهات في غدهِ أنْ يحرزَ الطلبا

كنّا نطاردُ أحلاماً فندركها

والآن لا حلمَ حتى نطبق الهدبا

حتى الزمانُ الذي عشناه أخجله

هواننا فاحتشى كفيه وانتقبا

لا تشدُ أغنيةً ترجو بها طربي

من يكتوي ألماً لن ينتشي طربا

فإ رأيت دموعي هاجها ألمي

لا تحسبني محبا يشتكي وصبا

لا أكذب الله في الأيام مقتبل

من الأماني ولمّا نعدم النجبا

فهذه هيئة المعروف ما فتئت

تأتمنا قدما تحتفنا جنبا

ما بين أمر بمعروف وغيرتهم

على المحارم حالوا دونها العطبا

إلى العفاف تنادينا ركائبهم

هلا ركبنا؟ هنيئا كل من ركبا

يا هيئة الأمر بالمعروف معذرةً

إن ساءكمْ من سفيهِ الرأي ما كتبا

لما صفوتم لنا غارت معادنهم

إذ كنتم الماسَ والياقوتَ والذهبا

حاكوا من الزور والبهتان فريتهم

ما أوهن الزور والبهتان والكذبا

غداً يمزق نور الحق ما نسجوا

ويظهر الله خيراً طالما حجبا

ويعلم الجمع ممن ضم مجلسهم

بأنكم خير ماشِ خير من ركبا

وأنكم في سماء العز أنجُمها

وأنكم أنتم الرواد والنقبا

أعيذكم بالذي سوى شمائلكم

أعيذكم أن تجيبوا الوهن والتعبا

أعيذكم والنوايا! إنها لغم

بحسبها يَحمدُ الإنسان ما اكتسبا

هذا سلامٌ مع الإشفاق باعثه

حبٌ أتيهُ به لا لومَ لا عتبا

تحيةً،، لرجال الفضل كلهم

أخص منهم رجال الحوطة النجبا