تخطَّ إلى المحتوى

إن كف الذكرى تصور في الخا

الخفيف

٢٣ بيت

الرثاء

إن كف الذكرى تصور في الخا

طر رسم الماضي الجديد القديم

وهتاف الذكرى يردد في النف

س أغاني نشيده المنغوم

وعبير الذكرى يشيع على الرو

ح بنفح من عطره المختوم

عاودتني وكنت منفرداً في ال

ليل أبكي على شقائي المقيم

فجلت لي ستر السنين عن الما

ضي كأني في روضة المنظوم

أنشق الزهر من خمائله اللد

ن وأصغي فيها لهمس النسيم

ساعة للخيال حلق فيها ال

فكر من مسرح المنى في سديم

وتخطي السنين حتى كأن ال

عمر ما سار بي مسير الغيوم

وكأني أعيش في عهدي الما

ضي قريراً في جنة ونعيم

ثم بانت لي الحقيقة عن حا

ضر عيشي وما به من هموم

ودهاني اليقين أن الذي فا

ت من العمر بات جد رميم

أيها الغابر الدفين وما كن

ت دفيناً بقلبي المكلوم

قد طواك البلى وخلف لي بع

دك بين الأنام ذل اليتيم

شاق نفسي مناعمُ اِنْحسرتْ عن

ني وأبقين حسرة المحروم

وادكار العهود مرثية الما

ضي بشعر النواح والترنيم

أنت يا عهدي القديم إطار

حافل لوحة بشتى الرسوم

كل ماض من الأسى نسيته الن

نفس من ذلك الزمان الكريم

وعيوب النقوش تخفى على البع

د فيبدو الدميم غير دميم

تلك حالي فيما مضى ما تكون ال

حال في الآجل الخفي البهيم

أنعيم ينير في أفق العي

ش ويزهو مثل ائتلاف النجوم

أم شقاء يلوح في صفحة الغي

ب ويخفي في سره المكتوم

آدنى حمل همه وانتظار ال

خطب أدهى من وقعه المشئوم

ولقد تسكن النفوس إلى اليأ

س فترضى حمل المصاب العظيم