تخطَّ إلى المحتوى

من للضلول الذي ضاعت أمانيه

البسيط

٢٦ بيت

المتفرقات

من للضّلول الذي ضاعت أمانيه

بمن يضيء سبيل العيش يهديه

لي مطمح في حياتي قد كلفت به

يفوت شأو الدراري في تعاليه

وكيف أدركه والنفس قد سكنت

من هيكل الجسم سجنا لا تخليه

لو أن لي من ضياء النجم خافية

أطلقت نفسي طلابا في خوافيه

وطالب المثل الأعلى مشعّبةٌ

آماله مشرئباتٌ مراميه

يكلف النفس أمراً عز مطلبه

ويسأل الدهر شيئاً ليس يعطيه

يرمي السّهى بعيون حار ناظرها

كأنها فكرة في رأس مشدوه

غريبة بين أهليه طبائعه

إن العظيم غريب بين أهليه

يقيم فيهم ولكن روحه اتصلت

بعالم ليس يدري ما أقاصيه

كم أسأل البدر لم تصفر صفحته

أللزمان وما تجني دواهيه

وأسأل النجم لم ترفضُّ مقلته

أللبكاء على آلامنا فيه

وأسأل الطير لم ناحت نوائحها

أللعويل إذا غرت أغانيه

وأسأل الرعد إما مد قهقهة

أساخر بالذي بتنا نرجّيه

من عيشة غر هذا الناس ظاهرُها

كما يغر سراب البيد رائيه

إن الحياة فلاة أنت قاطعها

وكل مرحلة يوم تقضّيه

وأنت بالعمر طاويها على عجل

لابد للقفر من تعريس طاويه

والناس صنفان ريّان أخو شبع

منضّر الوجه غض الجسم حاليه

ونضرة الوجه مرُّ العمر يذبلها

وزاهر الثوب طولُ العهد يبليه

وشاحب ضامر من طول مسغبة

عريان لكن له طبعٌ يحليه

ومعطف الخلُق الأسنى إذا انصرمت

به السنون أجلت روح كاسيه

وربما عُمِّر المكسال تحسبه

نعاه في ساعة الميلاد ناعيه

وربما اختصر الدآب قد ملأت

صحف الخواطر والأسفار أيديه

فعاشر الناس بالحسنى وكن مرحاً

جذلان والقلب قد عزت أواسيه

فرب ضاحك سن وهو مكتئب

كأخضر الدوح فيه الدود يذويه

وعزِّ نفسك لا تحزنْك نائبة

ونم منام رخيّ البال هانيه

إن الحياة بنعماها وأبؤسها

بُطْل وكذب الأماني كل ترفيه