تأبّطْ خطاياكَ قبلَ الرحيلِ
و لوّحْ بيُسراكَ للمستحيلِ
وذكّرْ غباءكَ أنّا أباةٌ
و أنّا ادْخرنا ذكاءَ العقولِ
فلطّخْ رداءكَ بالعارِ إنّا
سنمضي بهذا الطريقِ الطويلِ
فمِنْ صمتِنا قد تفجّرَ صوتٌ
و في التّيهِ نِلنا سَواءَ السبيلِ
وبعْدَ الهوانِ جمعنا قوانا
و بركانُنا ثارَ بعْدَ الخُمولِ
دماءُ الشبابِ ستبقى رحيقاً
يعطرُ جيلاً بنا بعْدَ جيلِ
وأصواتُهم سَوفَ تغدو رُهاباً
يمسّكَ عند الهدوءِ المَهولِ
سنكسرُ أصنامَ ربِّكَ يوماً
فنحن عبادُ العزيزِ الجليلِ
أنا العلويُّ وجدّي يزيدُ
و دُرزيَّتي قد أتتْ من أُصولي
وخالي صلاحُ وعمّي ابْنُ جَعْفَرَ
عيسى حبيبي وطه خليلي
بدَرْعا وُلِدتُ حَملتُ لوائي
إلى اللاذقية كانَ وصولي
وأَرْسيْتُ نَهْجِيَ في كلِّ شِبرٍ
و كان الصدى عالياً كالصهيلِ
فلمْلِمْ بقاياكَ قبلَ احتراقٍ
بنارِ المذلّةِ ما مِنْ بديلِ
وأسرعْ ولا تتسرّعْ بخطوٍ
ولا يأخُذنّكَ بعضُ الذهولِ