دمدم على وترِ المذَابِحِ
والمنائحِ يا فمي
واقْذِفْ كُرَيَّات اللَّظَى ببهائِنا المُتَهَدِّمِ
وانثُرْ زُهُورَ الدَّمِّ عَبْرَ فَضائِنَا المُتَحَطِّمِ
علَّ الشذى يحكي الحقيقةَ عن عذَابِ مخيَّمِ
عنْ طلقةٍ خَرَجَتْ لِتَزْأرَ فِى سُرادق مأتمِ
واصرخ بوادي الرُّعب، أطلق ثورتي من قمقمِ
يا أُمَّتي! والشّعْرُ يَكْوينِي، ويزأر في دمِي
نارا تأجَّجُ في فؤادي النَّازفِ المتألِّم
والمعول الهدام يضرب فِي بَقايا أعظمي
والخنجر المسموم يطعن في فؤادي المضرمِ
أولست شعلة ثورتي، وخيالُ شعري الملهمِ؟!
أولست وقدةَ شُعلتِي، وضياء عمري المُعتمِ؟!
أولست أنت وقودنا لجِهَاد يوم أَسْحم؟!ِ
أولستُ أنت دواؤنا منْ سُمِّ أفعىً أرقمِ
ما بالك اليوم الأثيرة في صُفُوفِ النُّوَّمِ
تَتَلفْعينَ قَتامَ ذُلٍّ وسطَ ليلٍ مُظلِمِ
هيَّا!! أفيقي من منامكِ واغضبي وتكلَّمِي
وتمنْطقي شَمَمَ الإباء مشاعِلا وتَقدَّمِي
لتزلزلي صرح العميلِ الخَائِنِ المستسْلِمِ
وتُحَطِّمِي جيش الطغاةِ على حطام المُجْرِمِ
وتنوِّري بِسَنائِنا درْبَ الأَبِيِّ المُرْتمي...
وسط الضياع وفي الضبابِ على النيسجِ المحكمِ
مستسلما يهوى السَّراب، وبالعناكبِ يحتمِي
قومي انفضي عنك الترابَ وجاهدي لا تحلمي
هذا زمانُ المجْدِ أشْرق نورُه فتقدَّمِي
وتَسوَّري عَرشََ الإباءِ خُذي حِبال السُّلّمِ
مِنْ لَحمِنا ودمائنا وقلوبِنا والأعظُمِ
هذي أعاصرُ مَجْدِنَا قَد دَمْدَمتْ فتسنمي
بالألفِ مِليون أفيقي منْ سُبَاتِكِ، وارجُمِي
خوضي غمارَ الموتِ .. أنتِ حياتنا لاتحجمي
يا أمَّةَ الأبرار والأطهارِ .. لا لنْ تهزمي
أنْت الَّتي علّمتِنا يوماً إباءَ المُسلِمِ
ورفعت فوق الشَّمسِ رأسَ فخارِنا والأنجمِ
يا أمتي .. فإليك جمجمة التّحدِّي فاقضمي
يا أمَّةَ الأَحْرَارِ والثُّوَّارِ دومي واسلمي