كَفْكِفي جَذْوةَ الأنين وصُوني
عِزَّةَ الدّمع عن بُكاءٍ وذُلِّ
قيِّديها مدامعًا تتلَظَّى
في جحيمٍ من الهوَى فتُصلِّي
لا تُراعي إنْ ظُلمةُ الليل عَمَّتْ
أفقَنا اليومَ في غدٍ ستُوَلِّي
كلّ ظلمٍ معَ الظلامِ سيمضي
راعشَ الخطْوِ في الصّباح المطلّ
واستفيقي من الشّرودِ وسيري
في طريقٍ بدربه لن تَضِلِّي
في طريقِ الجهاد والمجدِ سيري
ثم طيري إلى الغدِ المتَحَلّي
واحملي العِبْءَ حُرةً لا تَكِلّي
إنما هَمُّ جَلاّدنا أن تكِلّي
أنت يا زوجتي الحبيبةُ بَعْضٌ
من كِياني وأُمَّتي هي كُلّي
لو أغنِّي لأجلها وأضحِّي
بحياتي فذاكَ جُهْدُ المُقِلّ
كم ضحايا تقدَّمت وضَحايا
سوف تودي بعزّةِ المستذِلّ
حينما نَجْذبُ الصّباح من اللي
ل ونَشْدو لشمسِنا أنْ أهلِّي
حينما تزحَفُ الجُموعُ وتُمْلي
ما أرادت وتَنْتَقي وتُخَلّي
حينما ندفع الحَقودَ بحقدٍ
ونُطَفِّي اللهيبَ غِلاً بغلّ
حين يرقى الأعزّ منا منارًا
أرضُه جبهةُ الظَلومِ الأذلّ
والنّهارُ الغريبُ يرجع حُرّاً
يتغنَّى بأفْقهِ المستقِلّ
فامنحي قلبك اصطبارًا على البع
دِ وكوني كما أريد وَجِلّي
واملئي صدرَ وُلْدِنا بالذي كنْ
تُ أُمْلِّي وحاذري أن تَمَلِّي
أسْمعيهم قصائدي علِّميهم
أن حَقَّ الحياةِ في الأرض ظِلِّي
أنني عشتُ صاحبي كِبْريائي
ويَقِينيَ الإيمانُ بالله كُلّي
كِلْمة الحقِّ في الحياة سِلاحي
وسبيلي أبني بها وأُعَلّي
أتغَنَّى وعِفَّةُ الحرف شُغْلي
ويراعي على المدَى غيرُ كَلّ
فدعيني لما لَقِيتُ وألْقَى
لا تُبالي بمحبسٍ أو بذلّ
واعتقالُ الأحرارِ في مصرَ أضْحَى
وهْوَ كالنّار - لعبةَ المستَغِلّ
يتَسلَّى بالآدمية فينا
مطلعُ الفجر موعدُ المتَسَلِّي
عُقْدةُ الظّلم والتسلُّطِ نادت
يا يَدَ الله أدركينا بحَلّ
يا فتاتي وزوجتي وحياتي
وفُيوضَ الإيحاء عند التّجلِّي
اِمْنحيني يَدَ الكفاح لعلِّي
أُطْلِعُ الفجْرَ للجُموع لعلِّي
فقبيحٌ أن نَتْركَ الجَدْبَ يطغَى
في حنايا ربيعِنا المخْضَلِّ
وقبيحٌ أن يُسلَبَ الحقُّ منا
بَيْعةً في نظامه المختَلّ
زوجتي أنتِ في الوجود ربيعي
أنتِ فيضٌ من فيضِيَ المستَهِلّ
حَسْبكِ اللهُ فاذكريه كثيرًا
واقنعي منه بالجَزاء الأَجَلّ