نادى الهناء فدانى الأنس نادينا
وزار غيث المنى فاخضر وادينا
وجاد عصر التلاقي بعد فرقتنا
فأقبل الصفو في الدنيا يوالينا
يا حبذا ما يروق العين منظره
من الزمان الذي أحيى أمانينا
وحبذا ما يسر القلب من فرح
جاه يعز وإقبال يوافينا
فيا بني مصر سودوا غبطة وصفا
واستبشروا واجعلوا البشرى أفانينا
وانسوا هموم نفوس كاد يوئسها
من الحياة وأهليها المضلونا
واستقبلوا الدهر بساما به طرب
يروقنا ويحيينا فيحيينا
فلتغف أجفاننا من بعد ما سهرت
وليسهر الليل من لم يسهروا حينا
وليرغد العيش في أهل وفي وطن
ولتزدهي مصر توطيدا وتوطينا
وليبذخ الملك وليصفو الوجود فقد
وافى وشرف وادينا أفندينا
لذاك أصبحت الأيام مسفرة
نضيرة وتصافيها ليالينا
فالأرض مزدانة والجو مبتسم
والصدر بينهما يلقى تهانينا
الله أكبر ما أبهى الزمان به
إذ عمنا فضله عزا وتمكينا
مولاي لا زلت بالإقبال محتكما
تحمي بأحكامك الأوطان والدينا
إن الألى خالفوا التوفيق قد خذلوا
إلى السجون وقد يلقون سجينا
فأشف أكبادنا منهم بما اجترحوا
وافرح بتعذيبهم سيفا وقانونا
فأنت أنت أبو العليا وناصرها
لا زلت مالكها والمعتلي فينا
أدامك الله في عز وفي شرف
فإن هذا من الأيام يكفينا