الشّاعرُ المطبوعُ يمشي واثبًا
تلقاهُ ممتلئًا بما لا يُفلِسُ
تجري إلى غزوِ القصيدةِ خيلُهُ
وعلى حشائشِ خيبةٍ لا يجلِسُ
متجدّدَ الألفاظِ يطلِقُ قولَهُ
وشوائبَ الأشياءِ عنهُ يكنِسُ
يبني بها دنيا يطيبُ دخولُها
أجواءَها بالقُبْحِ ليس يدنِّسُ
متيقِّظًا متأهِّبًا يمضي لها
ومعانيَ الأحداثِ فيها يدرُسُ
لا شيءَ يوقفُهُ وينهضُ منشدًا
تُبكي قوافيهِ وحينًا تؤْنِسُ
والموتُ يأتيهِ ويرميهِ حصًى
لكنَّ نقْشَ حروفِهِ لايطمِسُ
الشّاعر المطبوع هو من يأتيه
الشِّعر من غير تكلّفٍ ولا تصنّعٍ