تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت يوما ولن أكون من الباخسين حقك فيما

مجزوء الرجز

٣٣ بيت

العتاب

ما كنتُ يومًا ولن أكون من الباخسين حقّك فيما

تعتقده من الأفكار والآراء معتّزًا مفاخرًا بها أشدّ الفخر ومرتاحًا لها كلّ الارتياح وراكنًا إليها ما شئتَ من الرّكون فهذا ممّا لك فيه كلّ الحقّ

فأمّا الّذي لا حقّ لك فيه مطلقًا فهو أن تحاول دعوتي إليها غامزًا من قناة ما أؤمن به من الأفكار ومسفِّهًا لِما أنا عليه من اعتقادٍ الأمر الّذي أنا لم ولن أفعله يومًا

وإن أخطأتُ وفعلتُ ذلك فلك أن تقول لي بملء الفم

ما أقوله أنا لك هنا :

لا تَدْعُني لدِينكا

واجلسْ بظلِّ تِينكا

ليْ شجري وأشهري

أخصبُ مِنْ سنينكا

ورنّتي أعلى فلن

أسعى إلى رنينِكا

ولستُ أعمى عاجزًا

بل أنا مَنْ يعينُكا

ولستُ فارغًا لكي

أُملَأَ مِنْ خزينِكا

أُبحِرُ وحدي سفني

أمتنُ مِنْ سفينِكا

نبعي غزيرٌ لا فلن

أُسبى إلى مَعينِكا

كي أستقيْ مِنْ مائِهِ

ملوَّثًا بطينِكا

وناضجٌ خبزي فلن

آكلَ مِنْ عجينِكا

فاذهبْ إلى شأنِكَ ضَعْ

يُسراكَ في يمينِكا

ولا تمُدَّ ليْ يدًا

ودعْكَ مِنْ سكّينِكا

وكُفَّ عمّا هدَّني

وزادَ مِنْ أنينِكا

ولْنهْرُبَنَّ مِنْ عُوا

ذئبي ومِنْ تِنّينِكا

تحمي جواهريْ ولا

أطعنُ في ثمينِكا