تخطَّ إلى المحتوى

هذه ملفرد قد لاحت رباها

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

هذه " ملفرد " قد لاحت رباها

فانس ، يا قلب اللّيالي و أذاها

واشهد الفنّ سفوحا و ذرى

و الهوى الصافي أريجا و مياها

ههنا أودعت أحلام الصبا

أفما تلمح نورا في ثراها ؟

أتلقى الوحي عن بلبلها

و هو و لهان يغني لرباها

و تحسّ الوحي روحي هابطا

من سماها في ضحاها و مساها

ذهبت عشرون في فرقتها

ليتها فيها انقضت لا في سواها

كم جلسنا تحت صفصافتها

أشتكي وجدي و تشكو لي هواها

و السّواقي استترت إلاّ غناها

و الرّوابي هجعت إلاّ شذاها

و الصدى في الغاب لم ننبس معا

نسبة إلاّ وعاها و حكاها

نتناجى ويدي في يدها

فإذا لاح خيال نتلاهى

أنا دنيا من شباب و هوى

و هي كالروضة قد تمت حلاها

أحسن الأيّام في العصر انقضت

آه لو ينشرها من قد طواها

صرت في نيويورك طيفا شاردا

مع طيوف حائرات في سراها

طرحت عنها رؤاها و مضت

ننشد المجد الذي فيه شقاها

كنعاج عميت أبصارها

ووهت في طلب العشب قواها

كلّما جدّت لكي تدركه

وجدته صار في الأرض وراها !

أين في نفسي رؤى تسعدها ؟

سرقت نيويورك من نفسي رؤاها

في يدي أمري و لا أملكه

و معي ذاتي و أخشى أن أراها !

هذه " أمّ القرى " قف في حماها

تسترح نفسي من بعض جواها

ههنا الإنسان يلقى ذاته

ههنا لا يحجب المال الإلها

لا تقل لي جئتها عارية

فقرها عندي جميل كغناها

لم يزل للصيف فيها عبق

و سماء الصيف ما زالت سماها

لا يزال الحبّ في شلالها

و بواديها حديثا وانتباها

لم يجردها الشتا من وشيها

بل كساها روعة فوق بهاها

فهي في ديباجة من صبغه

ما رآها أحد إلاّ اشتهاها