تخطَّ إلى المحتوى

كم خفضنا الجناح للجاهلينا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كم خفضنا الجناح للجاهلينا

وعذرناهم فما عذرونا

إنّما نحن معشر الشعراء

يتجلّى سرّ النبوّة فينا

ذكّروهم، فربّ خير كبير

فعلته الهداة بالتّذكير

فبنو النّور يعبدون النورا

وبنو الطين يعبدون الطينا

قيل عنّا قصورنا من هباء

تتلاشى في ضحوة ومساء

لوسكنتم قصورنا بعض ساعة

لنسيم شهوركم والسنينا

لو دخلتم هياكل الإلهام

وسرحتم في عالم الأحلام

وعرفتم كما عرفنا الله

لخررتم أمامنا ساجدينا

قد سقتنا الحياة كاسا دهاقا

حسنت نكهة، وطابت مذاقا

فتركناهم حيارى سكارى

يتمنّون أنّهم لا يعونا

همّكم في الكؤوس والأكواب

آه لو كان همّكم في الشّراب

وشعرتم بلذّة أو عذاب

هذه الخمر ليتكم تشربونا

أتقولون إنّه مجنون!

أتقولون أنّه مفتون!

كم مليك، كم قائد، كم وزير

ودّ لو كان شاعرا مسكينا؟

عاش " ملتن " فلم يكن مذكورا

وهوميروس " كالشّيخ " كان ضريرا

أرأيتم كما رأى العميان؟

أفلستم بنورهم تهتدونا؟