هَاجَتْ هَوَاكَ بَواكِرُ الأظْعَانِ
يَوْمَ اللِّوَى فَظَلِلْتَ ذَا أحْزَانِ
لَوْلاَ رَجَاؤُكَ مَا تَخَطَّتْ نَاقَتي
عَرْضَ الدَّبِيلِ وَلاَ قُرَى نَجْرَانِ
نِعْمَ المُنَاخُ لِرَاغِبٍ وَلِرَاهِبٍ
مِمَّنْ تُصِيبُ جَوائِحُ الأزْمَانِ
مَعْنُ بنُ زَائِدَة الذِي زِيدتْ بِهِ
شَرَفًا عَلَى شَرَفٍ بَنُو شَيْبَانِ
جَبَلٌ تَلُوذُ بِهِ نِزَارٌ كُلُّهَا
صَعْبُ الذُّرَى مُتَمَنِّعُ الأرْكَانِ
إنْ عُدَّ أيّامُ الفَعالِ فإنَّما
يَوْمَاهُ يَوْمُ نَدًى وَيَوْمُ طِعَانِ
تَمْضي أَسِنَّتُهُ وَيُسْفِرُ وَجْهَهُ
فِي الرَّوْعِ عِنْدَ تَغَيُّرِ الأَلْوَانِ
يَكْسُو الأَسِرَّةَ وَالمَنَابِرَ بهْجَةً
وَيَزِينُها بِجَهَارَةٍ وَبَيَانِ
كلْتَا يَدَيْكَ أبَا الوَلِيد مَعَ النَّدَى
خُلِقَت لِقَائِمٍ مُنْصُلٍ وَعِنَانِ
جَلَبَ الجِيَادَ مِنَ العِرَاقِ عَوَابِسًا
قُبَّ البُطُونِ يُقَدْنَ بِالأرْسَانِ
جُرْدًا مُحَنَّبَةً تُعَاضِدُ فِي السُّرَى
بالبِيدِ كُلَّ شِمِلَّةٍ مِذْعَانِ
مِنْ كُلِّ سَلْهَبَةٍ يَبِينُ بِنَحْرِهَا
وَقْعُ القَنَا وَأَقَبَّ كَالسَّرَحَانِ
حَتَّى أغَرْنَ بِحَضْرموتَ شَوَازِبًا
مُقْوَرَّةً كَكَوَاسِرِ العِقْبَانِ
مَطَرٌ أبُوكَ أبُو الأهِلَّةِ وَالنَّدَى
بِالسَّيْفِ حَازَ هَجَائِنَ النُّعْمانِ
نَفْسِي فِدَاءُ أَبِي الوَلِيدِ إِذَا عَلَا
رَهَجُ السَّنَابِكِ وَالرِّمَاحُ دَوَاني
مَا زِلْتَ يَوْمَ الهَاشِمِيَّةِ مُعْلِمًا
بِالسَّيْفِ دُونَ خَلِيفَةِ الرَّحْمَانِ
مَا زِلْتَ يَوْمَ الهَاشِمِيَّةِ معلنا
بِالسَّيْفِ دُونَ خَلِيفَةِ الرَّحْمَانِ
فَمَنَعْتَ حَوْزَتَهُ وَكُنْتَ وِقاءهُ
مِنْ وَقْعِ كُلِّ مُهَنَّدٍ وسِنَانِ
فحميت حَوْزَتَهُ وَكُنْتَ وِقاءهُ
مِنْ وَقْعِ كُلِّ مُهَنَّدٍ وسِنَانِ
أَنْتَ الَّذِي تَرْجُو رَبِيْعةُ سَيْبَهُ
وَتُعِدُّهُ لِنَوَائِبِ الحَدَثَانِ
فُتَّ الَّذِينَ رَجَوْا نَدَاكَ وَلَمْ يَنَلْ
أدْنَى بِنَائِكَ فِي المَكَارِمِ بَانِي
إِنِّي رَأَيْتُكَ بِالمَحَامِدِ مُغْرَمًا
ورتبتها بِرَغَائِبِ الأثْمانِ
إِنِّي رَأَيْتُكَ بِالمَحَامِدِ مُغْرَمًا
تَبْتَاعُها بِرَغَائِبِ الأثْمانِ
فَإِذَا صَنَعْتَ صَنِبعَةً أَتْمَمْتَهَا
وَرَبَيْتَهَا بِفَوَائِدِ الإحْسَانِ