رمْتُ الوصال وبحتُ للعشاقِ
وسعيت كالملتاع للإعتاقِ
قامت قيامة عاذلي وشروره
ليسخّر البركان في إحراقي
حامت فراشاتُ الحنينِ على دمي
إذ صار حرفاً شعّ في أوراقي
وطفِقتُ استجدي التصبّر مزنة
تطفيْ اللهيب بأدمعِ الأحداقِ
قد تنكر الأيام حَضْن تجلّدي
لكنّ صبري بانَ في أعراقي
قمرُ النهى والمنتهى وضياؤهُ
هي غايتي،والنور في أنفاقي
دَحَرت فلول الصمتِ في همساتها
وتسللت غَنَجاً إلى أعماقي
فرأت بدارتها ملاذَ محبةٍ
ومناهلاً للصفو والإشراقِ
لكنّ لؤْمَ العذل عكّر صفوها
وأزاد من بؤسي ومن إملاقيْ
ثَبتَتْ رؤى الحسّادِ حين رأيتها
تغتابني وتشكّ في ميثاقيْ
قالت أنا لا أستسيغ رزانة
تودي بأحلامي وباستغراقي
عابتْ عليّ تنسكي وصَبابَتي
وثوابتَ الألوانِ في آفاقِي
يا ليلُ لمْ يخطر ببالكِ مرةً؟
إن الهجير أناخ بالآماقِ
أضحيت كالمحطوب من لفحِ النوى
والشوقُ أتقنَ لعبةَ استرقاقيْ
فاءت بُعَيْدَ الجمر بين جوانحي
وجنون بحرٍ زاد في إغراقي
سارتْ بدربيَ حيثما نثّ الهوى
عطراً يطيّب واحة المشتاقِ
قَسَمَت برب العاشقين سقايتي
وسعادتي في أن تكون الساقيْ
نَحّتْ دياجي البعد في ياقوتها
وعقيقُ مبسمِها أضاء الباقيْ
لكنّ قلبي قد توجّس خيفةً
في أن تعيدَ الكرّ في إمحاقيْ
غامرت في إبعادها فوجدتني
إني السقيم وقرّبها ترياقيْ