تخطَّ إلى المحتوى

شيخة أوهى قواها هيكل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

شيخةٌ أوهى قُواها هيكلٌ

ناحلٌ ناءت به حملاً وناءا

غارت العينان إلا خافتاً

من بريقٍ يغمر النفس رضاءا

شاقها ظِل الضحى فانتبذت

مقعداً من فيئهِ رقَّ هواءا

نثرت قُفَّتَها وأنكفأت

تنتقي حاجتها منها أنتقاءا

داعبت مِغزلها العاري الذي

طالما حاك لذي عُريٍ كساءا

ثم أدنت قُطنها من وَتَرٍ

يستزيد القوس في النّدفِ انحناءا

فتَنَفَّى رابياً في حجرها

وهي لا تألوه طرقاً واحتواءا

فإذا ما فَركت مغزلها

فشَأى ؟ من كفها ؟ البرق مَضاءا

مَرَّ منه القطن خيطاً دُونه

خفقةُ النجم إذا خرَّ مساءا

دقَّ منه الصنع حتى أنه

تارة يخفى وأخرى يترآى

ربما غنّت له ذاكرة

من ليالي العمر أياما وضاءا

ثم تطويه كُراتٍ مثلما

طوت الأيام يأساً ورجاءا

بيدٍ كم حفظ العمر لها

من صنيع لم ترد من جزاءا

شمعة ما برحت تقطر في

أخريات العمر بذلاً وعطاءا

شاط منها العود إلا أنها

لم تضق ذرعًا ولم تشكُ عناءا

طالما أسعدها أن أسعدت

بهداياها لذي قربى وفاءا