تخطَّ إلى المحتوى

يؤرقني عقلي وحم التفكر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يؤرقني عقلي وحَمّ التفكر

وهل لي جوابٌ أبترده فأجبر؟!!

إذا كنت عن نجم الحضارة مبعدا

فأين انتهائي إنْ يخني التطوّر؟!!

وأين امتثالي للإله تدبّرا

بآياته الكبرى وقلبيَ مدبر!؟

كأني غريبٌ عن مواعظ هديه

أصمُ وأعمى والجهالة منبر

قريشُ استعادت جاهلية عهدها

لوى عنقنا حكم الملوك المقهقِر

فقمعٌ وتحريفٌ ودين شعائرٍ

تقامُ بلا روحٍ فشعبٌ مخدر

وشعبي يخاف الفكرَ فالسجنُ والردى

جزاءٌ للمّاحٍ فكيف التبصّر؟!!

لقد غيّروا كنه العبادة والتقى!!

ضلالات من بالملك بغيا تجبّروا

تُعتّمُ مشكاة الإله ونوره

على قبة الكفّار بالعدل يظهرُ!!

يلازمني جرحٌ كأنّ أنينه

تباريح مصلوبٍ به النزف أنهرُ

كأنّ طعان الجهل لعنات أمتي

تُلاحقها أنى يكون التحضّرُ

غروبٌ وأنواءٌ وحظي فريسة

تناوبها للطعن نابٌ وخنجرُ

ولو أنّه الفاروق في الناس عائدٌ

لهالته آماقٌ من الهون تُكسرُ

بلى أيّها الفاروق حُرّفَ نهجنا

فما ثائرٌ إلا يُذلُّ ويقهرُ

حسين ومن ثمّ الألوفُ كمثله

تُجرّ إلى الهيجا فتشوى وتنحرُ!

فأنّى لمصباح العقول تنوّرا

وأنى بآلاء الفضاء التفكّرُ!!؟

ألمّ على أجيال أرضي التصحّرُ

فعقلٌ بلا ريٍّ مع الوقت يضمرُ!

وماحيلةٌ إلا التدبّرُ شرعة

وماينقذ الأرواح إلا التحرر