تخميس البردة
طلوع شيبٍ لذي عقلٍ فمنذرُهُ
ضعف العروق فيأتيه يناظرهُ
سقوط أسنانه خِلٌّ يسامره
لو كنتُ أعلم أني ما أوقّرُهُ
كتمتُ سرًا بدا لي منه بالكَتَمِ
إن خفتَ ربك فاجعلْ شغلك الخَدَما
وذرْ هوى النفس كي تنجو وتغتنما
واصحبْ مطيعًا ولا تأوي لمن أثما
وخالفِ النفسَ والشيطان واعصهما
وإن هما محَضاك النصح فاتَّهم
لا تُرضِ بالقول من تلقاه متَّهَما
ومن يقم لبناء الدين منهدما
وجوده في الزّمان يعدل العَدَما
ولا تطع منهما خصمًا ولا حكَما
فأنت تعرف كيد الخصم والحكَم
مقالتي بين تلميذي على مثلٍ
مثل الطبيب يداوي وهو ذو علل
قطعتُ دهريَ في شُغْلٍ وفي خطل
أستغفر الله من قولٍ بلا عمل
لقد نسبت به نسلاً لذي عُقُم
وخضت بحرًا لوعظٍ ما شربت به
أيقظت لكنني لستُ بمنتبه
لفظي لما قلته قد آل للشُّبَه
أمرتُك الخيرَ لكن ما ائتمرتُ به
وما استقمتُ فما قولي لك استقمِ