تعالي
لنسكبَ في الكأسِ
ذكرى
ونشربَ
في صحَّة الغابرينْ
أراكِ...
وأقسمُ بالله جَهرا
تباركتَ
يا أحسنَ الخالقينْ
وإِنْ قيلَ إني
أسابق.. نهرا
مصبِّي أنتِ..
ولو بعد حينْ
فلا تنظري للسواقي
فأحرى
بكِ الآنَ أن تنظري
للمعينْ
أنا الحجرُ الصَلْدُ
إِنْ شِئتِ كَسْرا
تَكسَّرَ من قُبْلَةٍ
في الجَبِينْ
فَقَدْ يُولَدُ المَرءُ
في البِدْءِ حُرَّا
ويُصبِحُ عَبداً
بمرِّ السنينْ
ولولا الذي
في الفُؤَادِ استقَرَّا
لأطعَمْتُ قَلبي
لِطفلٍ حزينْ
وفَرَّقتُ جسميَ
بحراً وبرّا
وعُدْتُ
وكلتا يديَّ يمينْ
حنانيكِ...
إن الغريب تبرَّا
من الكلِّ..
حتى بقايا الحنين
ولم ينتظرْ
في الثلاثين
بشرى
فعمرُ النبواتِ
في الأربعينْ