أمّا الحياةُ بقُرْبِها قُلْ كَالهُدى
والبُعْدُ عنهَا إنْ نأتْ مَا أَبْعدَا
حُبّ لَهُ طَيْرٌ ترنّم فِي السّما
لمّا رأى مَا مِنه عَقلٌ أُجْهِدا
والقلْب مِنْ ذِكْر الحبيبة شاردٌ
فهناك يسْبح فكْره متفقّدا
ولحَاظ عيْنيْه تقولُ إلى متى
سيظلّ دمْعُ البعْد يَنْزل مُفْردَا؟
وجَوابُه صمتٌ وصوتٌ حائرٌ
لمّا درى أنّ البَعِيْد تنهّدا
وأراد قُرْبًا والنّوى متأجّجا
فالشمْسُ تشْرقُ بَعْدَ أن تُسْتَبْعَدَا
والحبّ ينمو في الفؤاد وفي الحجى
والشّوقُ برْهانٌ لحبّ كمْ غدا