ما دُمت تستجدِي الهوى
أربِع قليلاً كي أدوِّن غُربتي
حتماً ستسمعُ قِصَّتي
عند الغروب
فهل أتوب؟
وما فتحت القلب قبلاً
كي أنام على يديك
وأنت تدري ما بقلبي
من شديدِ الشّوقِ
والنَّبضاتُ تسبقني إليك
وتتَّقي ما تتَّقيه
عند المحيطِ
وحولنا الأنسامُ
والنَّظراتُ لا تكفِي الغرام
ولا تداويِ جرح غائر
أو تُلملِمُ حِس شاعر
يا لوعتي
ومشاعري صارت رماد
تبعثرت فوق الصخور
وخانها مدُّ البحار
وكيف لي أن أبتعِد؟
وأنت تنسى ما تعِد
ما لي أراك
ولا أرى نفسي معك؟
ما لي أراك
وكُلُّ روحي تتبعك؟
ماذا جرى، قُل لي:
لماذا لم يمُت ما بيننا؟
أتظُنُّ أني أخدعك؟
يا ليلتي الحيرى
ويا كُلَّ الهواجِس والظُّنون
أنا دونها لا شيء
حتَّى الوهمُ يدفعني هناك
وأنت تدري ما بحالي
لو يداوينا سواك!
قالوا قديماً:
كُلُّ حُرٍّ لا يخون
ولا يهون
فهل تُكفكِف دمعتي؟
لن أمنعك
يا مالكاً قلبي
ألا سامرتني؟
أشكو السُّهاد
وسمعت مثلي قِصَّتي
وقصيدتي تُدمي الفؤاد
يا لهفتي!
كيف السبيلُ إلى رضاك؟
كيف النَّجاةُ من الهلاك؟
ومثلما لي لم تعُد
أو لم تجُد
يكفي كما قالوا:
وما كتبوا عن الحُبِّ
النَّقي
وأنا الشَّقي
إذْ لم تعُد
وأنا التَّقيُّ ترفُعاً مني
وحيناً أتبعك