أصوغ الشعر عن نبضي انتطاقا
شعورا صادقا ليس اختلاقا
ضميري فيه كاللَّبِن المصفى
ونهجي واضح قدما وساقا
وما أهرقت وجهي فيه ماءً
ولا أطمثتُ إيماني نفاقا
ولا استطعمتُ منه بباب والٍ
ولو نال الطوى مني امتلاقا
ولا سخرته بُوْقًا لحزبٍ
ولا استمرأت في الغيِّ اتساقا
يغازلني به التبرُ المنقَّى
فترفضُ شيمتي العرضَ المساقا
ولستُ بوفرةٍ لكنْ إبائي
يعِفُّ بنعشِ مبدأه ارتزاقا
وما حرفي سوى وبلٍ ورعدٍ
حوى الضدين ريًّا واصطعاقا
أُسَوِّمُهُ على الظلموتِ شُهباً
يُذيبُ شواظُها العظمَ احتراقا
وأسكبُه عن المرزوء دمعا
وللمهضوم بالحقِّ احتقاقا
وأزرعُ للكرامةِ في بلادي
زئيراً يعصمُ الشرفَ المُراقا
ولا أخشى على رزقي انتقاصا
ولا للموت في حقِّ عناقا