تخطَّ إلى المحتوى

ألوم القلب فيك وأنت نبضي

غير معروف

٨٦ بيت

المتفرقات

ألومُ القلبَ فيكَ وأنتَ نَبضي

فكيفَ جعلتَ بعضي ضدَّ بعضي؟

وأرجو أن أُخالفَ فيكَ ظنّي

وأنتَ تريدُ طولَ الوقتِ دَحضي

وأسألُ: يا هَوايَ أأنتَ تَرضَى

بتعذيبي؟.. أهذا الحُزنُ يُرضِي؟

حبيبي منذُ غبتَ تَراكَ عيني

كأنّكَ لم تفارقْ بَعدُ أرضي

مُحالٌ كيف تنبو عن خيالي

وأنتَ قضيضُ أحلامي وقضّي؟

أكادُ أبوحُ بِاسْمِكَ باشتياقٍ

وأكتمُه كأنّكَ صرتَ عِرضي

فَغِبْ ما شئتَ وَلْتَعلمْ بأنّي

على شوكٍ إليكَ يَطولُ رَكْضي

إذا أغضيتَ عن لُقيايَ يومًا

فكيفَ القلبُ عن ذِكراكَ يُغضِي؟

طبيبي كيفَ تَتركُني عليلا؟

مَرِضتُ لِمُقلتيكَ وطالَ مَرْضِي

فَقُلْ لي أينَ أنتَ احتارَ عقلي

وخارطتي بلا طولٍ وعَرضِ!

تراكَ تخافُ من قِيلٍ وقالٍ؟

عن العُذّالِ فاضرِبْ كلَّ عُرضِ

تعالَ الآنَ أَشبِعْ مِنكَ حِضني

ونجّيني من الشوقِ المُمِضِّ

تنامُ قريرَ عينٍ دونَ همٍّ

وفي نجواكَ أشدو دونَ غَمضِ

وأَبنيني قصورًا من رمالٍ

وأدري أنّ موجَ جَفاكَ نَقْضي

فَتُبْ يا قاسيًا عن شرِّ هجرٍ

قتلتَ الصَّبَّ من صدٍّ ورَفضِ

ألَم تعلمْ بأنّي رغمَ حَزمي

غرِقتُ بحُسنِ عينِكَ فورَ خَوضي؟

وأُبدي الصبرَ لكنْ طَيَّ قلبي

يَسيلُ الدمعُ يَكوِي مِثلَ حِمضِ

ألا يَعني ضميرَكَ أنْ أُعاني

وعمري مُهدرًا في الحزنِ يَمضي؟

أترضى أن يُفارقَني حبيبي

إلى يأسٍ على دُنيايَ يَقضي؟

أما يَكفيكَ تعذيبي بصمتٍ؟

أتتركُني على الجمْراتِ قَبضي؟

فَيا لَكَ مِن جميلٍ دُونَ قلبٍ

عَصِيِّ الدمعِ حُلوِ السَّمْتِ بَضِّ

أخذتَ القلبَ مِنّي ذاتَ حُسنٍ

وحتّى اليومِ ما سدَّدتَ قَرضي

بحبِّكَ قد صَدَحْتُ وفاحَ عِطري

وهذا الهجرُ مِنكَ دليلُ بُغضي

وحينَ أُسِرْتُ في عشقي مُدانًا

حكمتَ عليّ موتًا دونَ نَقضِ

وكنتُ أطيرُ مَزهُوًّا بِشِعري

وأنتَ اخترتَ إسقاطي لأرضي

يئنُّ الآنَ صدري من رُضوضٍ

فهاتِ جبيرتي يا سرَّ رَضِّي

زرعتَ الشكَّ حتى كُنتَ شوكي

فَكُنْ لي مثلما أبغيكَ رَوضي

فيا مُستعذبًا ظَمَئي إليهِ

ومِن عَذبِ الحَنانِ سقاهُ حَوضي

أطلتَ عذابَ مشتاقٍ تَغنَّى

بحبٍّ رائعِ الأحلامِ مَحضِ

تراكَ حَسِبتَ أنّي مِن فُتوني

فتىً يغترُّ بالأوهامِ غَضِّ؟

وأنِّي أرتضيكَ تُضيعُ عمري

وأنِّي عن جُروحِ هَواكَ أُغضِي؟

أتحسبُني سأفخرُ بَعدُ أنّي

طُعِنتُ بِخِنجرٍ بيديكَ فِضِّي؟

فإنّكَ غارقٌ في الوهمِ فَاعْلمْ

بأنّي البحرُ في مدّي وغضّي

وأنّي الريحُ في صَفْقي ورِفقي

وأنّي النهرُ في فَيضي وغَيضي

فلا يَخدعْكَ أشجاني وعَطفي

كِمثلِ غَضنفرٍ قَنصي ورَبْضي!

فَمُنتَقِمًا إذا ما صِرتَ مِلكي

سأُثخِنُ فيكَ مِن لَثمٍ وعَضِّ!

فَجِئْ مستسلما عِندي وإلاّ

على العدوانِ أنتَ اخترتَ حَضّي!

نَعمْ إنّي فَرضتُ عليكَ حبّي

فويلَكَ إنْ أراكَ رَفضتَ فَرضي

تَراني قاسيًا وفَزعتَ مِنّي؟

غِلافي الحزنُ، هل حاولتَ فَضّي؟

كجوهرةٍ يُخبِّئُني رَمادي

وتكفي همسةٌ ليكونَ نَفضي!

وبعضُ الداءِ تِرياقٌ فَدَعْني

أُذِقْكَ هَوايَ، عنكَ الهمَّ أُنضِي

فيا خَصمي وَكَلتُ إليكَ أمري

سَمِعتَ شِكايتي بالعدلِ فَاقْضِ

بلا شرطٍ عَرضتُ عليكَ عمري

فَهلاّ يا مُنايَ قَبِلتَ عَرضي؟