سعت إليك المعالي وهي تحتسبُ
يا من إليه العلا والمجد ينتسبُ
فإن تكن جئت للمعمور رائده
فأنت رغم العدا أهل ومطّلب
ماجئته طامعًا بل جئت تسكنه
برج الثريا وتنشيه كما يجب
تزجيه للسير نحو المجد إذ وقفت
بعد الإمام المراغي دونه الحجب
تنير من وجهه دنيا الحياة وقد
غامت سماه وحالت بينه السحب
وتدفع الكيد عن علياه في زَمَنٍ
يا طالما حوَّمت في أفقه النوب
من غيركم يرتجي للعلم يرفعه
ومن سواكم لنصر الدين يرتقب
إنا نخلْنا الورى عن خيرة زمنا
فما وجدنا الذي يرجى وينتخب
هذا هو الأزهر المعمور قد عصفت
هوج الرياح به واحتله الكأب
قد كاد بعد «المراغي» ينتهي أسفًا
وينقضي عهده الزاهي وينتحب
فاقدح زنادك واسلك فيه مسلكه
وسر على هديه يُقضى لك الأرب