تخطَّ إلى المحتوى

ناجيت طيفك لما شمت مسراك

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ناجيتُ طيفكِ لما شمْتُ مسراكِ

بين البدور ولم أظفر بمرآكِ

فما منَنْتِ وقلب الصب في هلعٍ

ولا عطفت لدمع السّاهر الباكي

رآك قلبي ملاكًا في منامته

فراح يحكي لعيني حسن معناك

وراح يرسم في صفحاته صورًا

كأنما هي تسجيلٌ لرؤياك

ضمٌّ لذيذٌ تجلَّى فيه منك لقى

ما ضّر لو كان في دنياي لقياك

ظلمتِ قلبي برؤيا غير صادقةٍ

وما رفعَتِ قناعا عن محيَّاك

فتنتِهِ بجمال ما تبَّينَه

عند الصباح ولم ينعم برياك

لم يعرف الحب بل لم يدْرِ حرقته

حتى أصيب بلحظٍ منك فتّاك

ألست ذات فؤاد مسّه شَجَنٌ

يحنو على مُدْنفٍ قد بات يهواك

أضحى صريع الهوى فيما ألمَّ به

من لاعج الحب إذ أرداه جفناك

هل الجمال الذي أحرزته شَرَكٌ

يصطاد قرّا بلا مُرْسٍ وأسلاك

هلا رحمت وأنقذت الجريح وقد

أشفى على الموت من جرّاء مرعاك

يا ربة الحسن إن الشوق أحرقني

فأبرديه بظلم من ثناياك

حسبي من العطف أن ألقاك راعيتي

ولو من البُعْدِ ترعيني وأرعاك

سلي نجوم السما عني وعن أرقي

وعن منايَ وتفكيري وإدراكي

أهوى على البعد وا لهفي ومن عجبٍ

يهواكِ صبٌّ ولم تلحظه عيناك

هل تعلمين بما ألقاه من كلفي

أو تدركين بأني من ضحاياك

ويلٌ لقلبي إذا ما كنت غافلةً

عن مغرمٍ عاش في أحضان ذكراك

روّي على الواله المكروب لهفته

وراسليه إذا ما عز لقياك

أو واعديه ولو كذبًا بزورته

عساه يحيا على آمال مأتاك