تخطَّ إلى المحتوى

فداك أبي لو يفتدى الحر بالعبد

الطويل

١٥ بيت

الرثاء

فداك أبي لو يفتدى الحر بالعبد

لأن حياة الآل بعدك لا تجدي

نقمت على الأيام بعد محمد

وقد غدرت بي بعدما حفظت عهدي

وكيف يطيب العيش للمرء بعدما

تلاعب ذاك الدهر بالأسد الورد

ذهلت فلم أعلم أماء غمامة

جرى أم دموع العين فاضت على خدي

منى النفس أن تبقى لترشد أمة

أبى الجهل أن تهدَى إلى منهج الرشد

خلقت لها فاستعصمت بظنونها

وسارت إلى قصد وسرت إلى قصد

فمن لكتاب الله إن غالك الردى

وغادرته كالفكر يسري بلا حد

ومن للهدى والعقل كالليل مظلم

ومن للمعالي والفضائل والمجد

خرجت من الأولى ببُرد من السنا

وعدت إلى الأخرى ببُرد من الحمد

ولو عرفتك الناس بعد محمد

لما زعمت أن الهداية للمهدي

وكنت ذكاء ما اهتدوا بضيائها

لأنك كنت النور للأعين الرمد

تحارب أرباب الضلالة بالهدى

لتبدل ذاك النحس في مصر بالسعد

فيا دافنيه ما دفنتم محمداً

ولكن دفنتم آية الله في اللحد

سئمت حياتي بعد موت محمد

ولو أنني بشرت في الدهر بالخلد

فيا ثاويا في قلب كل موحد

عليك سلام الله في القرب والبعد