ما كُنتُ أوغِلُ في الذّنوبِ لأهجُرَكْ
لكِنَّ شيطاني أعَدَّ لِيَ الشَّرَكْ
نفسي وروحي عَتْمَةٌ ومَنارَةٌ
ليْتَ الفؤادَ ضِياءَ ذِكْرِكَ ما تَرَكْ
مهما أغُصْ في بَحْرِ إثمِيَ جَاهِلاً
مَعناكَ، جاءَ العَفوُ مِنك وَفَسَّرَكْ
أنا ما كَفَرْتُ سوى بِصَمتِ سَريرَتي
إذْ حَقَّ في سَرّائها أنْ تَشكُرَكْ
يا ربّ!.. إنّي مُقبِلٌ بِضَآلتي
وَلِسانُ حاليَ هاتِفٌ: ما أكَبَرَكْ!
والسَّمعُ في إنّي قريبٌ مُؤمِنٌ
والعَقلُ في كلِّ الخلائقِ أبْصَرَكْ
رَبّاهُ!.. إنْ تَسْهُ الضّمائرُ غَفلَةً
هَيّئْ لها بالرَّشدِ كي تَتَذَكَّرَكْ
فَرَّتْ قلوبُ الظّامئينَ إليكَ لا
تَحرِمْ عِبادَكَ يا إلهيَ أنْهُرَكْ
غُفرانَكَ اللّهُمَّ، عَبدُكَ تائبٌ
لا تُهلِكَنْ عَبدًا رآكَ ولمْ يَرَكْ
وَقَفَ الفُؤادُ ببابِ صَفْحِكَ، خَالِقي!
حَاشاكَ تُبْعِدُهُ إذا ما اسْتَغْفَرَكْ