تخطَّ إلى المحتوى

لولاك ما كانت الأكوان لولاك

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لولاكَ ما كانتِ الأكوانُ لولاكَ

فما لنا ملجأٌ إلاّكَ إلاّكَ

تحيَّر اللبُّ والأفهامُ قد عجَزتْ

عن كُنْهِ ذاتك أو إدراكِ معناك

فأنت نورُ الهدى والمجتبَى وسنَى

هذا الوجودِ وفوقَ الوصف معناك

سرُّ الخليقةِ سعدُ الله رحمتُه

للعالمين، وحسْبي ذاك إدراكا

يا ماحيًا مذ بدتْ أنوارُ طلعتِه

محَتْ من الأرض إلحادًا وإشراكا

ومرشدًا هاديًا للخلق بدَّدها

عن البرايا جَهالاتٍ وأحلاكا

بشرى لنا أنت في الدارين نأملُها

كما هِدايتُنا للهِ بُشْراك

أنت الشفيقُ علينا والرؤوف بنا

رُحماكَ بي يا رسولَ الله رُحماك

إنا قصدناكَ في الجلَّى وأنت لها

ولم يَخِبْ مَنْ بصدقٍ أمَّ مغْناك

فالمسلمون حيارى في مواطنهم

تلفَّعوا من لباس الذلِّ أشواكا

فنظرةٌ منك تُحيينا وتسعدنا

حيّاك من سيَّر الأفلاكَ حياك

وللجناب انتسبْنا كيف تُهملُنا

حاشا حنان الذي أعطى فأرضاك

منك العوالمُ مَنشاها ومَبدأُها

ورحمةُ الله فيها كان منشاك

فالغوثَ فالغوثَ يا من يستغيثُ به

مَن في العُلا والدُّنا إنسًا وأملاكا

فهل يضيق بنا جاهٌ وقد نصبت

لنا العِدا للأذى والكيْدِ أشراكا؟

فإنَّ جاهَك جاهٌ لا يُضيِّعُه

مَن اِصطفاك حبيبًا ثم أدناك

إنا سألناك يا ربِّ بحرمتِه ال

أمانَ والعفوَ عنا يوم نلقاك

وبالضجيعين صدِّيقِ النبيءِ وبال

فاروقِ أرسلْ علينا سُحْب نُعماك

بحيدرٍ ذي التقى زوجِ البتول وذي الن

نورين عثمانَ يا ربِّ دعوناك

وبالصحابة أهلِ الصدق مَن سلكوا

سبيلَ أحمدَ لم يبغوا سوى ذاك

اجعل لنا مخرجًا من أمرنا وقِنا

سوءَ الحساب بهم ربي سألناك

وأن نكون جميعًا في جوارِهم

دنيا وأخرى، وأمِّنّا بلاياك

ثم الصلاة على خير الورى شرفًا

من قد أمِنا به خسفًا وإهلاكا

والآلِ والصحب والأتباعِ ما ازدحمت

على الحمى أممٌ ترجو عطاياك