تخطَّ إلى المحتوى

سحنون عهدك في الزمان يعود

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

سَحنونُ عهدُك في الزمان يعودُ

صدَقَ الجهادُ فأُنجِزَ الموعودُ

سَحنون كم لهجَتْ بك الدنيا وكم

غنَّى بذكرك صَبرةٌ وزَرُود

هذا مقامكَ قام بعد عفائِه

وعليه من حُللِ الجلال بُرود

وكذا يكون اليومَ بعثُ تراثِنا

وكذاك منا يُبذلُ المجهود

فإذا تولَّى أمرَنا أكْفاؤُنا

حسُنَ المآلُ وبُلِّغَ المقصود

ولَّتْ عهود النحس عنا وانقضتْ

وأتتْ عهودٌ كلُّهنَّ سُعود

زمنٌ يبشِّرُنا بأن بلادَنا

ستعود أيامٌ لها وعُهود

فالقيروانُ اليومَ عاد فخارُها

وبها تجمَّعَ طارفٌ وتليد

رقّادةُ انتبهتْ بها ومعالمٌ

بعثت وخلقٌ في البلاد جديد

وكذا المَواطنُ إن رقتْ وتحضَّرت

كثر البناء بهنَّ والتشييد

عودي لمجدِك دارَ عُقْبةَ واسلمي

ماضيكِ في هذا الشمال مجيد

قد كنتِ للعِرْفان أعذبَ منهلٍ

تُطوَى الفلاةُ لقصْده والبيد

ودُعيت رابعةَ الثلاثِ تجلَّةً،

شأوٌ لعمركِ لا يُنال بعيد

كم من شهيدٍ فاح باستشهادِه

في ذي البقاعِ كما يفوحُ العود

كالصّاحب البَلويِّ صاحبِ بيعةِ الرْ

رِضوانِ جلَّ مَقامُه المحمود

أعلامُ صدقٍ مخلصون جهادُهم

في الله كان لهم به تأييد

دارُ المعزِّ اليومَ طاب مناخها

مثلَ الرُّبا منها تفوح ورود

أنَّى نزلتَ بها نزلتَ أجِنَّةً

فيهنَّ طلْعُ الباسقات نضيد

كم من مآثرَ خُلِّدت آثارُها

فيها الأغالبةُ الأُباةُ الصِّيد

كالبِرْكة العُظمى وجامعِ عُقبةٍ

لهما على مرِّ الزمان خلود

يا قيروانُ اليومَ تيهي واسحبي

ذيْلاً فهذا يومُكِ المشهود

يومٌ تقام به المحافلُ فرْحةً

بُشرى لكلِّ المسلمين وعيد

غمرَ الضياءُ الأرضَ في ميلاد مَنْ

فُتح الوجودُ به فكان شهود

طه الرسولُ محمدٌ نورُ الهدى

خيرُ البريةِ أحمدُ المحمود