لَحْمًا، إِذَا مَا الْجَمْعُ سَاجِدْ
رَمَيَاكَ فَجْرًا، دُونَ وَالِدْ
بَعْدَ الصَّلَاةِ تَفُوتُ ضَجَّةْ
في نَوْمَةِ الَّليْلِ
بِطَرِيقَةٍ فِي (الْوَشِّ) فَجَّةْ
والْحَسْمِ فِي الْقَوْلِ
وحْشٌ أَتَى يَمْشِي بِعُرْجَةْ
لِكَفَالَةِ الطِّفْلِ
فِي لَفَّةٍ وَشِتَاكَ بَارِدْ
تَبْكِي السَّمَا وَالَّليْلُ شَاهِدْ
لَحْمِي يُسَاوِي سِعْرَ قَشَّةْ
ويُبَاعُ لِلسِّتِّ
في شَارِعٍ وَخَلَالَ دَوْشَةْ
أُرْمَى إِلَى السُّحْتِ
لَحْمًا رَضِيعًا فَوْقَ فَرْشَةْ
وبَدَأْتُ مِنْ سَبْتِ
فِي الصُّبْحِ قُدَّامَ الْمَسَاجِدْ
في الَّليْلِ سَعْيُكَ فِي الْمَوَالِدْ
وكَبِرْتُ قَدْرًا بَيْنَ حَارَةْ
كَمُرَاهِقٍ قِرْدِ
وأَبِيعُ جَرْيًا فِي الْإِشَارَةْ
مَاءَ الْحَيَا وَحْدِي
تَجْرِي وَرَائِي أَلْفُ شَارَةْ
وسَرِيّةٌ ضِدِّي
رَبَّيْتَ قُوَّةَ سَيْفِ (خَالِدْ)
وقَوِيتَ مِنْ خَطَرِ الْمَشَاهِدْ
بَشِعٌ أَنَا وَالْجُوعُ أَبْشَعْ
ومَتَاهَتِي ضَاقَتْ
ويَقُولُ أَعْرَجُ حَارَتِي: (بِعْ)
ويَقُولُ لِي: (رَاقَتْ)
وشَرِيطَ بِرْشَامٍ أُوَزِِّعْ
ويَدِي لَهُ انْسَاقَتْ
كَنْزٌ تَرَاهُ وَأَنْتَ صَائِدْ
قَالُوا: (الْتَقَى مِصْبَاحَ مَارِدْ)
دَخَلَتْ دُخُولًا بِنْتُ شَارَعْ
تُمْحَى بِهَا الْأَنَّةْ
لِلْقَلْبِ، تَنْتَزِعُ الْمَوَاجِعْ
وعُيُونُهَا الْجَنَّةْ
أَحْبَبْتُ بِنْتَ إِمَامِ جَامِعْ
وغَرَامُهَا سُنَّةْ
مَاضِيكَ فِي الْحَارَاتِ طَارِدْ
لَكَ مِنْ مَحَبَّةِ بِنْتِ زَاهِدْ
أُذُنِي بِأَقْبَحِ عَصْرِ يَوْمْ
سَمِعَتْ صَدَى كَبْسَةْ
والنَّاسُ تَرْقُبُ خَتْمَ صَوْمْ
خَلْفِي جَرَى خَمْسَةْ
أَرْقَى سُطُوحًا تَحْتَ غَيْمْ
وأَفِرُّ مِنْ حَبْسَةْ
وظَلَلْتَ فِي هَرَبٍ تُجَاهِدْ
وطَرَقْتَ مَغْرِبَ بَيْتِ عَابِدْ
فَتَحَتْ بِذُعْرٍ أُمَّهَا لِي
والشَّيْخُ فِي الْمَسْجِدْ
وبِرَغْمِ سَابِقِ رَفْضِهَا لِي
كَانَتْ لِيَ الْمُنْجِدْ
في مَطْبَخٍ حَيْثُ انْتَهَى لِي
مَنْجًى لِمُسْتَنْجِدْ
نَجَدَتْ يَدَيْكَ وَأَنْتَ فَاقِدْ
وكَأَنَّهَا أُمٌّ تُسَانِدْ
وأَتَى الْإِمَامُ مِنَ الصَّلَاةِ
وأَمُوتُ مِنْ رَبْكَةْ
صَرَخَ الْإِمَامُ بِلَا أَنَاةِ
يَسْتَكْمِلُ الْحَبْكَةْ
(أَثَوَابُ سَتْرِي فِي الْحَيَاةِ
كَلْبٌ مِنَ السِّكَّةْ؟)
أَنْكَرْتَ جُرْمًا يَا مُشْاهِدْ
لَيْسَ الْيَتِيمُ بِقَلْبِ جَاحِدْ!
ويَسُلُّ سِكِّينَ انْتِقَامِ
شَيْخٌ وَلِي يُحْنِي
صَرَخَتْ بِسِكِّينِ الْإِمَامِ:
(لِي لِي وَلَيْسَ ابْنِي!)
حَضَنَتْ مَكَانِي مِنْ أَمَامِي
اَلنَّصْلَ بالسِّنِّ
ونَزَعْتَ مِنْهَا نَصْلَ غَامِدْ
ورَأَيْتَ جَمْعًا ضِدَّ وَاحِدْ
تُهَمُ الْجَمِيعِ غَدَتْ تِجَاهِي
قَتْلًا عَلَى وَهْمِ
وحَبِيبَتِي صَرَخَتْ بِآهِ
نَوْحًا عَلَى أُمِّ
بِيَدِي تَلُوحُ بِلَا تَبَاهِ
سِكِّينَةُ الْمُدْمِي
ولِمَسْجِدٍ هَرَبَ التَّوَاجُدْ
قَبَضُوا عَلَيْكَ وَأَنْتَ سَاجِدْ