تخطَّ إلى المحتوى

عظ النفس والحظها بساعة مندم

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

عِظِ النفس والحظْها بساعة مندمِ

وعوِّض دوامًا ساكب الدمع بالدمِ

وخلِّ من الدّنيا ولا تدنُ ساحةً

لزخرفِها أو حبلها المتصرِّم

فما هي إلا كالسّراب تَخاله

شرابًا فلا تحظى ولو بالتيمُّم

يرى المرء فيها ذاتَه مثلَ ظلِّه

فعدِّ عن اللذّات ذاتِ التهدُّم

ففي العيش ثلمٌ لا يُسدُّ مكانُه

إلى أن يَرى الرائي إياب المثلّم

وهيهات والحتفُ المحتَّمُ حكمُه

يبادر بدءًا كلَّ بدرٍ متمّم

فهذا الفتى ذو المكرمات أبو الثنا

تراه صريعًا لليدين وللفم

قضى خمسةَ الأيام يطوي بساطه

وأمست عليه كالخميس العرَمرم

ألمَّت به فَجْأً فسار سريره

وقد كان قبلاً في رُسوِّ «يَلَمْلَم»

فيا لكَ من خَطْبٍ لقد هال رزؤه

بيومٍ على أهل الحفيظة أيْوَم

ويا لك من ركنٍ لرجفة وقعةٍ

تأيَّمَتِ العلياء أيَّ تأيُّم

ورقَّت لعسّال اليراع إدارةُ ال

معارفِ وارتاعت بكل تألُّم

وجمعيةُ الأوقاف حقّاً تأسَّفت

على فقْد ثنيانِ الرئيسِ المفخَّم

أما كان في ذَيْنِ المحلَّين مُفرَدًا

يتيمةَ عِقدٍ لم تُشفَّعْ بتوأم