تخطَّ إلى المحتوى

لك الله من خطب وما رد وارده

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

لكَ اللهُ من خطبٍ وما رُدَّ واردُهْ

ولا صُدّ منا بالفدا منه وافدُهْ

لكَ الله من خطبٍ تخطَّف نَيِّرًا

فأظلم أفْقُ العلم إذ غاب واحده

وأصبح كلٌّ شاخصًا متحيّرًا

وماهو يدري أين ضلَّت مراشده

فلا غرْوَ أن فاضت دموعٌ وأُدهشتْ

جموعٌ ومنها الدمع ما ذاب جامده

وذلك أن القطب مِن أُفْقه هوى

وأهوت تُواريه برمسٍ فراقده

ولو لم يكن من علِّيينَ لبادرت

إلى حمله الأفلاكُ وارتاح لاحده

ولو لم يكن من علِّيينَ لما ثوى

إليه همامٌ راكعُ الليل ساجده

خضمٌّ من العرفان والفضلِ والعلا

مواقفُه محمودةٌ ومقاصده

ولوعٌ بتحقيق العويص فعندَه

مُقيَّدَةٌ في كلِّ فنٍّ شوارده

فما شئتَ من علم الكلام وحلِّه

به عُقَدًا تخفى لديها عقائده

وما شئْتَ من علم الأصول وحمله ال

فروعَ على ما تقتضيه قواعده

وما شئتَ من فقهٍ وحفظٍ لكلِّ ما

أحاطت به في الأمَّهات معاهده

له خطراتٌ في الصحيحين أُخفيَتْ

يخافتُها لكنما الله شاهده

له انقادَ علمٌ بالصحيح وهذه

ولم يبقَ في ذا اليوم من هو ناقده

وأمّا علومُ القوم فهو إمامُها

يجاهد فيها نفسَه وتجاهده