تخطَّ إلى المحتوى

لقد كنت مغرى بالزمان وأهله

الطويل

١٢ بيت

المتفرقات

لقد كنتُ مغرى بالزمان وأهله

ولم أدر أن الدهر بالغدر دائل

أرى كل من طارحته الود صاحباً

ولكنه مع دولة الدهر مائل

ورب أناسٍ كنت أمحض ودهم

وما نالني منهم سوى المزق طائل

تعاطوا ولائي ثم حالوا سآمةً

وحالُ بني الأيام لا شك حائل

وأعدم شيءٍ سامهُ المرءُ دهرهُ

حبيبٌ مصافٍ أو خليل مواصل

أسادتنا قد كنت أحظى بأنسكم

وأجني ثمار العيش والدهر غافل

وما خلت أن البين يصدع شملنا

ولا أنني عنكم مدى الدهر راحل

وتاالله ما فارقتكم عن ملالةٍ

ولكن نبت بي بالمقام المنازل

قطعت الفلا عنهن حتى أضعنني

فأقفرن عن مثلي وهنّ أواهل

وإني إذا لم يعل وجدي ببلدةً

هدتني إلى أخرى السرى والعوامل

إذا الحر لم يظمأ لورد مكدر

فلا بد يوماً أن تروق المناهل

سيعلم قومي قدر ما بان عنهم

وتذكرني إن عشت تلك المعاقل